سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٠٤المبحث الثاني: أعماله
يمكن تقسيم أعمال الشيخ محمد بن شامس البطاشي إلى قسمين بالنظر إلى طبيعتها: أعمال رسمية وأعمال عامه وأعني بالأعمال الرسمية
العمل الحكومي والمتمثل في وظيفة القضاء والأعمال العامة ذلك وسآتي إليها بالتفصيل.
سوى
هي
ما
كانت بداية الشيخ رحمه الله مع القضاء سنة 1356 هـ عندما تقلد قضاء ولاية قريات إلا أنه لم يلبث إلا شهورا قلائل حتى رجع إلى نزوى بجوار الإمام الخليلي الذي ولاه قضاء حمراء العبريين ولم يلبث بها إلا يسيرا هي الأخرى حتى عينه الإمام واليا وقاضيا على ولاية بدبد ووادي سمائل وذلك في أوائل سنة 1361 هـ.
وفي سنة 1262 هـ خرج الإمام الخليلي رحمه الله من نزوى قاصدا بلد الطو من أعمال ولاية نخل لحرب بعض البغاة المتمردين على حكم الشرع وكانوا ينهبون أموال الناس ويقطعون الطرق فنهض الإمام بجيش عظيم من نزوى ونزل سمائل واستدعى بني رواحة والرحبيين ونهضوا معه ومر بدبدا وكان يومها الشيخ محمد بن شامس واليا على بدبد وسمائل فصحبه إلى بلد الطو ولما وصلت جيوش الإمام وأحس البغاة بخطر الموقف ولوا مدبرين وهربوا في الشعاب وعلى رؤوس الجبال فهدم الإمام منازلهم وأمر بقطع نخيلهم جزاء جنايتهم وبغيهم ثم توجه الإمام من هناك إلى وادي المعاول ثم إلى نخل ولما هدأت الأحوال عاد الإمام بمن معه إلى نزوى.
ولما تم الأمر للإمام الخليلي وأوقع بالبغاة ما أوقع قام الشيخ محمد بن شامس البطاشي رحمه الله وأنشد بين يديه قصيدتين وأخبرني الشيخ
104
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com