سيرة الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي حارث بن محمد بن شامس البطاشي

سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

في مكتبه واستفادوا من أحكامه وبعضهم درس عليه في منزله. وفي سنة 1416 هـ استعفى الشيخ من القضاء وطلب التقاعد وانقطع إلى

المسفاة غير انه بقي يتردد على المحكمة الشرعية كلما دعت الحاجة لأخذ مشورته كما أن القضاة كانوا يقصدونه في منزله للتباحث في بعض المسائل والأحكام القضائية وهناك من كان يستفتيه منهم بواسطة الهاتف

هذا ملخص لمجمل رحلة الشيخ محمد بن شامس البطاشي القضائية والعمل الرسمي الوحيد الذي تقلده في حياته أما ما سوى القضاء من أعمال أخرى عامة لا سيما الحرفية منها فكان له باع في كثير منها. كان مزارعا أحسن ما يكون عليه أهل الخبرة والمعرفة بالحرث والزرع وله دراية بالنخيل والثمار ويرجع إليه أهل الفلاحة في شؤون حرفتهم. كان ضابطا لأوقات السقي وعارفا بقسمة حصص الماء لا يشكل عليه تحري وقت السقي أكان ذلك بواسطة شمس الظهيرة أم بنجوم العتمة

ويحسب له أنه هو من صرف أهل المسفاة عن ضبط وقت السقي بالطريق التقليدي إلى حساب الساعة المستخدم الآن على نطاق واسع في الكثير من بلدان عمان.

واشتغل الشيخ في صيانة الأفلاج وإصلاح السواقي وهو الذي عمر بلدة المنثقب مع أخيه الأكبر الشيخ عدي بن شامس ووضع هندسة دقيقه لساقية الفلج جرى على إثرها الماء دون أن يعترض طريقة عائق أو

مانع. غرس شيخنا في المنثقب وحدها مقدار ستمائة نخلة من شتى الأصناف ناهيك بعمارته عدة مزارع وضواحي من المسفاة وعباية وحيل الغاف

وقريات. لم يأنف شيخنا عمل الزراعة يوما ولم يتأفف منه ولو أراد الكفاية من غيره لكفاه ولكنه كان يعشق العمل ويرى فيه كمالا للرجال وقواما للحياة.

108

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com