سيرة الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي حارث بن محمد بن شامس البطاشي

سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٣

تعدهم ليوم قادم يحملون فيه راية العز والمجد والفخار. إذا كانت أم شيخنا هي أول راع ومؤدب له كما كان لأخيه عدي بن شامس الذي يكبره باثنتي عشرة سنة دور بارز في سنيه الأولى فقد تولى قسطا من رعايته وتأديبه كما أن لعمه المهنا بن خنجر يدا طولى في تنشئته وتعليمه ولا يمكننا أن ننسى بحال أخاه أحمد بن شامس الذي أشرف على تعليمه بل كان هو معلمه الأول كما سيأتي.

لقد كانت البيئة التي اكتنفت طفولة الشيخ عاملا مساعدا في تحصيله العلمي إذ لقي من أقاربه الحث والتشجيع والمؤازرة الدائمة كما كان لمن مضى من سلفه من الأجداد الذين نالوا حظا من التعليم حافز قوي ودافع إلى الأمام في مشواره العلمي. وبنو بطاش القبيلة التي ينتسب إليها شيخنا قبيلة أزدية من ولد عمرو بن عامر ماء السماء وهم فرع من غسان يتصلون بجبلة بن الأيهم آخر ملوك غسان بالشام على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وينقل الشيخ في رسالة له عن نسب بني بطاش ينقل عن أخيه أحمد بن شامس أنه بعد موت جبلة رجع ابنه عمرو إلى المدينة فاسلم ورجع إلى

الشام ثم إن أولاده خرجوا إلى الأحساء وأقاموا بها سنينا وإن أهل الأحساء ضجروا منهم فخرجوا منها إلى عمان وذلك في أيام الإمام

الخليل بن شاذان. وكانوا دبروا أمراً أن يتملكوا عمان بالقهر ولكنهم رأوا دولة عمان قوية

فكاعت نفوسهم فتوجهوا إلى الجانب الشرقي من عمان وبقي بعض بوادي الجيلة وكانت عندهم موالي كثيرون وعندهم خيل وبعضهم توجه إلى وادي الطائيين إلى بلدة إحدى وبعضهم ذهب إلى حاجر دما وبعضهم ذهب إلى المسفاة فمنهم من استوطن أحدا ومنهم من استوطن المسفاة

وكانت هذه الناحية الشرقية تسكنها قبائل طي الذين منهم بنو عرابة وبنو عمرو وبنو وهيب والهاديون وبنو أخزم وبنو غسين والمشارفة فأنزلوهم معهم ورأسوهم عليهم وانضموا إليهم فلذلك يذكر أهل عمان الذين لا يعرفون الحقيقة أن بني بطاش من طي ومنهم شاعر العرب الشيخ ناصر بن سالم رحمه الله في قصيدته النونية حيث يقول:

3

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com