صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي: منذ دخول الإسلام حتى سنة 134هـ عبد المنعم عبد الحميد سلطان

صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

أرجان (58) الغنية بخيراتها، وبنى بتوج المساجد وجعلها دارا للمسلمين، وأسكنها القبائل المشاركة معه فى القتال ومعظمهم من أهل عمان من الأزد وعبد القيس (59) وغيرهما.

وتمكن عثمان بعد هذا من التصدى للقوات الفارسية من قاعدة توج، واستمر في ذلك حتى أخضع الاقليم لسيطرته، بعد أن هزم القائد الفارسي شهرك» الذى تصفه المصادر بأنه «مرزبان فارس» وذلك سنة 21 هـ، فقتل شهرك وابنه في المعركة بينه وبين المسلمين بالقرب من توج، «وكان يومها في صعوبته كيوم القادسية، وكتب الى عمر بالفتح» (60) وشاركت القبائل العمانية فى هذه الفترة في الحملات التي تنسبها المصادر الى والى عمان عثمان بن أبي العاص على بلاد الهند ففى اشارة موجزة يروى ابن حزم أن عثمان بن أبي العاص الثقفى غزا بلاد فارس وثلاثة من بلاد الهند» (61) ويؤكد هذا البلاذري فيقول: «ولى عمر بن الخطاب عثمان بن أبي العاص الثقفى البحرين وعمان سنة خمس عشرة، فوجه أخاه الحكم الى البحرين ومضى الى

(58) ارجان: مدينة كبيرة كثيرة الخيرات، وهى برية بحرية سهلية جبلية، بينها وبين البحر مرحلة، وهى من كورة فارس (مراصد، ج 1،

ص 52).

(59) كانت أعداد كبيرة من قبيلة عبد القيس يسكنون عمان وكان تمركزهم في هذه المرحلة في عمان والبحرين (انظر: الجاحظ، البيان والتبيين، القاهرة 1985، ج 1، ص 96).

(60) انظر: قدامه ابن جعفر، الخراج، ص 387، قارن: ابن قتيبة،

المعارف، ص 269).

(61) انظر: ابن حزم، جمهرة أنساب العرب، ص 266

+

– 54 -