صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٧وأصبحت خاضعة له يعين عليها الولاة، فعين أخاه مصعب بن الزبير واليا عليها منذ سنة 67 هـ (12)، وبالتالى يمكن القول أن عمان كانت تحت اشراف مصعب بن الزبير بحكم ولايته على العراق والبصرة على وجه الخصوص، لذلك بادر مصعب فى سنة 69 ه بارسال جيش قوى يقدر بحوالى عشرين ألف نسمة بقيادة عبد الله بن عمير الليثى الأعور للتصدى لجيش الخوارج النجدات لطردهم من اليمامة والبحرين ووقف أطماعهم في الاستمرار في ضم أقاليم جديدة، ولكن هذا الجيش لتى هزيمة قاسية على يد نجده ورجاله، وغنم الخوارج ما في معسكرهم (13)
وهكذا يتضح أن الثائرين على الدولة الأموية سواء من الخوارج. أو من الزبيريين كانوا يحاربون بعضهم بعضا ولم يكن من الممكن أن يوحدوا جهودهم لاختلاف العقائد والأهداف وكان من الطبيعي بعد انتصار النجدات على جيش الزبيريين أن يشعروا بالاطمئنان على نفوذهم ويتطلعوا الى الاستيلاء على عمان فتروى المصادر أن نجدة أرسل جيشا الى عمان بقيادة أحد قواده ويدعى عطية بن الأسود الحنفي الذي تمكن من دخولها وكان يحكمها آنذاك عباد بن عبد بن الجلندي الذي كان شيخا طاعنا فى السن، وكان يساعده ابناه سعيد وسليمان (14) فتصدى العمانيون دون مساعدة خارجية للنجدات، ولكن حلت الهزيمة بالجيش العماني وقتل عباد أثناء القتال واستولى عطية بن الأسود على عمان، وأقام بها عدة أشهر وخرج منها مستخلفا أحد رجاله ويدعى أبو القاسم (15)
(12) المسعودي، مروج الذهب،
السابق ص 67
•
ج،
106، النويري، المصدر
(13) انظر: النويرى، نفسه، ص 56
•
(14) انظر: الازكوى، تاريخ عمان، ص 40 (15) النويري، نهاية الأرب، ج 21، ص 56.
-