صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٩على بلادهم (19) كما تمكن القائد العماني المهلب بن أبي صفرة من قتل عطية بن الأسود الحنفى، ونلاحظ أنه بالرغم من وجود البحرين حتى ذلك الوقت تحت سيطرة نجدة بن عامر الحنفي، فانه بعد هزيمة قائده عطية بن الأسود، لم يفكر فى اعادة الكرة لغزو عمان مرة أخرى، فمن الواضح أن عمان قد استعصت على هذه العناصر الثائرة من الخوارج ونجحت فى صدها، فى الوقت التي فشلت فيه قوات عبد الله بن الزبير فى التصدى لها، ورغم ما كان تحت يد نجدة من قوات برية وبحرية تمكنه من محاولة اعادة غزو عمان، الا أنه لم يجازف بذلك وانتهى الأمر بقتل نجدة بن عامر نتيجة لخلاف بينه وبين أصحابه (20)
واستمرت عمان بعد ذلك لعدة سنوات بعيدة عن الأخطار الخارجية وكان عبد الملك بن مروان مشغولا بالقضاء على الفتن والثورات، وقد نجح في سنة 71 هـ في قتل مصعب بن الزبير واستولى على العراق ثم على خراسان في العام التالى، وتخلص من ثورة آل الزبير نهائيا بعد قتل عبد الله بن الزبير سنة (73 (21) وعادت عمان مرة أخرى - ولو نظريا – لتصبح فى منطقة نفوذ الدولة الأموية، وكان على
(19) يورد ولكنسن (خبرا عن دولة الأباضية قامت تحت حكم نجدة بن عامر الحنفى عام 65 هـ وسقطت عام 73 ه، وفيه ما يلقى ضوءا عابرا على احوال عمان في آخر حكمه» .. ومهما كان المصدر الذى رجع اليه ولكنسن فان هذا الخطأ والخلط العجيب يدل على ما يقع فيه أمثال هؤلاء الباحثين الأجانب عند تعرضهم لكتابة التاريخ الاسلامى دون فهم للنصوص أو لطبيعة المذاهب وجذور تكوينها (انظر: ولكنسن، بنو الجلندي في عمان، ص 16).
•
(20) انظر التفاصيل، النويري، نهاية الأرب، ج 1، ص 05857
(21) انظر: النويرى، نهاية الأرب، ج 21، ص 80.
+
-