صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي: منذ دخول الإسلام حتى سنة 134هـ عبد المنعم عبد الحميد سلطان

صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٩٤

عبد

االله بن يحيى وبين الجيوش الموالية لمروان بن محمد في الحجاز، ولكن يمكننا الاشارة الى أن أبا حمزة المختار بن عوف قد تمكن بعد انتصاره في موقعة قديد بالقرب من المدينة في صفر سنة 130 هـ، وفرار والى المدينة عبد الواحد بن سليمان الى الشام أن يضع يده على الحجاز ويحكم سيطرته على مكة والمدينة (34) وقتل في معركة قديد عدد كبير من القرشيين يقدر بحوالي أربعمائة وخمسون رجلا (35)، ومما يظهر تغلغل التعصب المقبلى فى النفوس، ما يشير اليه صاحب الأغاني من شماتة الأزد العمانيين في هزيمة قريش لعدم اعترافها بنسبهم، فيروى على لسان أحد العمانيين المشاركين فى المعارك «الحمد لله الذي أذلهم بأيدينا، فما كانت قريش تظن أن من نزل عمان من الأزد عربي) (36)

ويتضح مما تقدم أن التجمع الأباضي بقيادة عبد الله بن يحيى لم يكن هدفه محصورا في اقامة امامة أباضية في حضرموت واليمن فحسب، بل كان يرمى الى ضرب الخلافة الأموية فى كل مكان والقضاء عليها، كما نلاحظ أن حضور الجلندى بن مسعود بيعة عبد ا الله بن يحيى في حضرموت لم يكن حضورا سياسيا الهدف منه التأييد المعنوى فحسب، بل ان العمانيين قد شاركوا بفاعلية فى المعارك التي خاضتها جيوش عبد الله بن يحيى، وان كان لم يذكر اسم الجلندى بن مسعود بين قواد المعارك، فان المختار بن عوف العماني كان يشاركه عدد كبير من العمانيين من أبناء عمومته (27).

(24) انظر التفاصيل: الأغاني، ج 23، ص 230، تاريخ ابن خياط،

ج 2، ص 407، تاريخ الموصل، ص 108

1.4

+

(25) الأغاني، ج 23، ص 232

+

(26) انظر: الأغاني، ج 23،

+

230

ص.

(27) انظر: تاريخ الموصل، ص 112.