علامات الساعة في التفسير الإباضي الهطالية، نظيمة بنت صالح

علامات الساعة في التفسير الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٠

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين وبه نستعين وعليه نتوكل والصلاة والسلام على المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

خير

خلق الله

فإنّ الله تعالى أنزل كتابه العزيز على العرب بلغتهم، فكانوا يفهمونه بسليقتهم، وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر شيئا منه إلا اليسير الذي لا سبيل المعرفته إلا منه، والصحابة والتابعين من بعده أخذوا على عاتقهم إيصال معاني القرآن للناس فبيّنوها وفسروها لهم. واستمرت حركة التفسير وظهرت المؤلفات، فامتلأت المكتبات بكتب التفاسير. وهذه التفاسير تتنوّع في أمور عدة منها: المصادر المعتمد عليها في تكوين المادة التفسيرية، وطرق التفسير وأساليبه، والتطويل في التفسير أو الاختصار وغيرها. وكان لافتراق المسلمين وتكوّن المذاهب الإسلامية تأثير على التفسير؛ فصار تفسيرهم لآيات الله فيه تأثر بمذهبهم في التفكير والاستدلال، ولما كان هذا اقتضى أن يتنوّع إنتاجهم العلمي وفق مذاهبهم واتجاهاتهم، ومن تلك المذهب الإباضي الذي اهتم علماؤه بتفسير كتاب الله فكانت لهم مؤلفات فيه إما بشكل مستقل أو في ثنايا مصنفاتهم؛ فمن جانب العناية بها وددت معرفة آرائهم التفسيرية في موضوع علامات الساعة؛ لأن علامات الساعة تتعلق بركن من أركان الإيمان في ديننا الحنيف وهو الإيمان باليوم الآخر؛ فهذه العلامات هي وإشارات لقرب قيام الساعة، وردت في كتاب الله تعالى وسنة نبيه الكريم، وتناولها العلماء بالبيان والتفصيل، وردّ ما تناقله عدد من المفسرين من أخبار القصاصين وزيادات شرّاح الحديث دون تمحيص ولا نقد لما لا يصح منها؛ لذا رأيت أن أكتب في هذا الموضوع معتمدة على تفسير علماء الإباضية للنصوص القرآنية الواردة فيه مراعية الاختصار وسأتناول الآتي: تعريف علامات

الساعة وأدلتها من

وكفى به وكيلا.

6

مقدمات

الكتاب والسنة وأقسامها وحضورها في الفكر الإباضي، والله ولي التوفيق

عنوان البحث: علامات الساعة في التفسير الإباضي.

1