حقوق المتهم في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٤تحديد مفهوم المتهم في غاية الأهمية لما يقتضيه هذا التحديد من حقوق وواجبات أقرتها له منظمات وهيئات عالمية. فان نظام التجريم والعقاب في الإسلام قد كملت جوانبه لترسي قواعد العدل في المجتمعات وليجد الأفراد في ظله روح الأمن الحقيقي.
فالتجريم له أساس وفق ما جاء به الإسلام من تعاليم ولا يخضع لأهواء المشرعين. حيث يظن البعض أن المتهم منذ أن توجه إليه تهمة صار أهلا لأن يستباح في كل شئ، ولو لم تثبت إدانته ولو كانت التهمة غير صادقة.
وقسم البعض المتهم إلى ثلاثة أنواع تتدرج معها المعاملة ويتباين وجه الاتهام.
* الصنف الأول من المتهمين وهم المشهود لهم بالتقوى والصلاح وحسن السيرة، ويستبعد أن يكونوا من أهل الشبهات أو الظنون وهذا الصنف لا يقع اتهامه من غير دليل مقبول شرعاً، ولا يتخذ ضدهم اجراءات لمجرد الاتهام وذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا تتخذ ضده أي اجراءات من الاجراءات المقيدة بينما يذهب البعض إلى أنه قد يقتضي الظرف اتخاذها.
من صحة
* أما الصنف الثاني فهم المتهمون المعرفون بالمعصية والفجور، ممن لا يستبعد ارتكابهم للأفعال موقع الاتهام، وهؤلاء ينبغي الاحتياط بشأنهم وتقييد حريتهم أثناء التحقيق وإلى التثبت ما نسب إليهم. ولا يكفي الانكار ولا أداء اليمين لأطلاق سراحهم لانهم يشكلون خطراً على المجتمع وقد يهربوا إلى جهة غير معلومة ولسلطة التحقيق حبسهم على القضية. وهذا الحبس أو غيره يعد إجراء ضرورياً لحماية حق المجتمع في منع افلاته العدالة.
*
من
والصنف الثالث من المتهمين هم مجهول الحال ممن لا يعرف عنهم صلاح واستقامة أو فجور وعصيان. وينبغي أن يحبس أو يحجز احتياطاً حتى يكشف أمره وهذا الارجح. على ان الشرع لم يسوغ تكذيب صادق ولا أبطال امارة أو علامة أو شاهد، وأمر بالتيقن والتثبت.
PRE KE KE RC R C KL KL BE SURE KV KV KV REK K K K E K ERUKURU KURU KURU
14