حقوق المتهم في الإسلام اليوسفي، منتصر بن عبد الله بن علي

حقوق المتهم في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٩

من حق المتهم الدفاع أي دفع المتهم الاتهام عن نفسه، إما بإثبات فساد دليل الاتهام، أو بإقامة الدليل على نقضه، فلا بد من تمكين المتهم من ممارسة هذا الحق تمكيناً تاماً، لأنه إذا لم يسمح له بممارسة هذا الحق تحول الاتهام الى إدانة، فالاتهام بطبيعته يحمل الشك، وقدر الشك فيه هو قدر الدفاع ومجاله، ومن اقتران الدفاع بالاتهام تبرز الحقيقة التي هي هدف التحقيق، ولذلك كما تحدثت سابقاً فإن الدفاع لا يعتبر من حقوق المتهم وحده إن شاء ممارسه، وإن شاء أهمله، بل هو حق للمجتمع، وواجب عليه في الوقت ذاته، أي أنه «فرض كفاية» على الأمة، وحق لها.

وإذا كان الاتهام في الأصل مجرد شك وظن لم يُبت بالأدلة القاطعة بعد، فلا بد من منح المتهم حقه في الدفاع عن نفسه في التهمة المنسوبة إليه. ولا يجوز شرعاً إعطاء المدعي الحق في الدعوى ومنع المتهم من الدفاع عن نفسه، وإلا كان الاتهام إدانة، وهذا مخالف لطبيعة الاتهام الذي

يحمل

الشك والظن في طياته.

ولهذا عرفت الشريعة الاسلامية نظام (الوكالة) للدفاع عن المتداعين، وهذا النظام ينقلنا من حق دفاع المدعى عليه بنفسه إلى حق الاستعانة بدفاع خاص.

ik kkk kkk KKKKKKKKKIKIRIKI KIKIRIKEREKEK

??