حقوق المتهم في الإسلام اليوسفي، منتصر بن عبد الله بن علي

حقوق المتهم في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٤٠

852525252525

وللمتهم بوصفه إنساناً أيّاً كانت جنسيته أو ديانته الحق في أن يحيا حياته الخاصة بعيداً تدخل الغير في حياته الشخصية.

عن

فالإنسان بحكم طبيعته له أسراره الشخصية، وحياته الخاصة التي تقتضي حرمتها أن يكون له الحق في الخصوصية، فلذا كان منع التفتيش لان للمساكن حرمتها، ولا يجوز دخولها بغير إذن صاحبها ولا تفتيشها إلا في الحالات التي تستدعي ذلك، مثل التفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق هو البحث عن أدلة الجريمة موضوع التحقيق وكل ما يفيد في كشف الحقيقة من أجل إثبات ارتكابها أو نسبتها إلى المتهم، فما لم توجد هذه الأدلة فلا محل للتفتيش، فبعض الجرائم حتى لو تم ضبط المتهم متلبساً بجريمته فلا يجوز تفتيشه إذا كان التفتيش لا يهدف إلى ضبط دليل في هذه الجريمة كمَن يُضبط بجريمة قذف علني في الطريق العام في حالة تلبس لا يجوز لرجل التحقيق هنا تفتيش هذا المتهم المضبوط بحالة تلبس لأن جوهر التفتيش هو البحث عن الجريمة. ويجوز تفتيش المتهم إذا كان متلبسا بالجريمة، أو صدور أمر من السلطة المختصة بالقبض

على

المتهم.

أدلة

ولأهمية هذا الإجراء ولكونه من الإجراءات الخطيرة التي تمس حرية الفرد هناك ضوابط ينبغي مراعاتها عند إجرائه ومنها أن للأشخاص والمساكن حرمة لا يجوز المساس بها ولا انتهاكها سواء بالتعدي على حرية الأشخاص أو دخول البيوت، كما أن التفتيش لا يكون إلا بعد جريمة وقعت، وتحقق وقوعها. كما أن مجرد البلاغ لا يكفي للقيام بالتفتيش بل لا بد من ظهور الأمارات والقرائن القوية ضد المتهم، ويكون الغرض حينئذ من التفتيش البحث عن الأشياء والأدلة المتعلقة بالجريمة التي وقعت. كما تعتبر المعلومات التي يسفر عنها التفتيش سراً لا يجوز إفشاؤه، سواء كان لها علاقة بالجريمة أو لا. وتتم محاسبة كل من قام بنقل معلومات تتعلق بما اطلع عليه خلال التفتيش إلى شخص لا علاقة له بالموضوع، أو انتفع بها بأي طريقة كانت،

ولصاحب الحق الخاص رفع دعوى ضده.

J K K K E P C F C K K E K E K E K E RI KURIS RI KE R L K L R I KRKU KURU KURU

40