عمل العامل في المساقاة
الجزء ١ · صفحة ١٠ووجه الاستدلال: صريح قوله: (المخابرة)، وهو الفعل الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
مع أهل خيبر، وقد نهى عنه، فهو نسخ له". (?)
- "أن النبي نهي عن بيع الغرر (2).
ووجه
الاستدلال على ذلك قوله (الغرر)، إذ إن المساقاة فيها غرر، لأن أجرة الأجير غير معلومة". (?)
ويمكن إيجاز رد الجمهور المجيزين لعقد المساقاة في الآتي:
1 - الغرر، " وهذا ليس ببيع، ولو صح فالغرر ما تردد بين جائزين ليس أحدهما أغلب وعقد المساقاة ليس بغرر؛ لأن العادة أنها تثمر كل سنة". (4).
2- أن عقد المساقاة ليس من باب المؤاجرة، وإنما من باب المشاركة، وهو نظير المضاربة.
3- أن الأحاديث السابقة التي استدل بها المجيزون نص في الموضوع، بينما ما استدل بها المانعون فليست نصا؛ إذ تحتمل معاني أخرى، والدليل إذا طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال.
(?) الخليلي، المساقاة، ص26.
(?) النيسابوري، صحيح مسلم، باب كراء الأرض، ج ?، ص 1176، رقم الحديث: 1536.
(?) الخليلي، المساقاة، ص
01
(4) السبكي، علي بن عبد الكافي (ت: 756هـ)، فتاوى السبكي، دار المعارف، د م د ط، د ت، ج?، ص420.