عمل العامل في المساقاة
الجزء ١ · صفحة ١٩ثالثا: شرح التعريفات الاصطلاحية:
التعريف الأول للحنابلة: دفع أرض وشجر له ثمر مأكول، وهو الأظهر عند الشافعية، وهو أن عقد المساقاة يصح ولو بعد ظهور الثمر، شريطة أن يكون ذلك قبل بُدُوّ صلاحه، فلو ساقاه مثلاً على صغار أشجار
النخيل ليغرسها، على أن يكون الشجر لهما لم يجز ذلك؛ لأن الغرس ليس من أعمال المساقاة (1).
قوله: "لمن يغرسه"، أي: يعمل عليه بجزء مشاع معلوم من ثمرته أو منه. . وقوله: "أو مغروس معلوم"، أي: بالمشاهدة. وقوله: لمن يعمل عليه ويقوم بمصلحته بجزء مشاع معلوم من ثمرته"، أي لا منه، ولا بأصع أو
دراهم (?).
أما التعريف الثاني فهو للحنفية، فقوله "معاقدة دفع الأشجار "، أخرج البيع؛ لأنه عقد تمليك العين لا دفعها. وقوله: "إلى من يعمل فيها"، أخرج الإجارة؛ لأنها وإن كانت فيها دَفْعٌ للانتفاع، إلا أنها لا ليعمل فيها. وقوله: "على أن الثمرة بينهما"، أخرج المزارعة (?) - لأن المزارعة يكون ناتج الزرع بينهما، والأصل أن المزارعة تخرج بدفع الأشجار؛ لأنها تنعقد على الزرع، ولم يتضمن التعريف بيان مدة المساقاة استحسانًا، عملاً بالمتعارف المتعامل
أما التعريف الثالث والذي ذهب إليه الإباضية فإنه ذكر (الرجل) جريا على الغالب لا للتقليد (5)، ثم ذكر المساقي الذي تأتي. منه الخدمة وقسمة الغلة بينهما وهو غرض هذا العمل.
(1) الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 6، ص 4711.
(2) البهوتي، منصور بن يونس، (ت1051هـ)، كشاف القناع، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط 1، 1418هـ - ????م، ج?، ص 624.
(?) ابن نجيم المصري، زين الدين بن إبراهيم بن محمد، ت 970هـ)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، دار الكتاب الإسلامي، ط2، دت، ج?، ص 186.
(4) الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 6، ص 4711.
(5) الخليلي، المساقاة، ص??.
??