عمل العامل في المساقاة
الجزء ١ · صفحة ٦أسباب اختيار هذا الموضوع: شغفي، عند دراسة درس المساقاة في مادة المعاملات المالية في التعرف أكثر على هذا الموضوع الذي يُنْبِي عن سعة شريعتنا الغراء في عقود المعاملات المالية، التي قد نعرف منها النزر اليسير، وينحصر الإنسان أثناء تعاملاته على عدد من المعاملات التي يجهل جواز غيرها من المعاملات. . تمسك المجتمع الذي أعيش فيه بهذا العقد حتى يومنا هذا، فأردت بيان ومعرفة صحيح العمل
من
مفسده.
إشارة الدكتور الهادي أحمد الهادي إلى أهمية دراسة هذا الموضوع بعد إطناب رائع.
الدراسات السابقة لهذا الموضوع:
لم أجد بحثًا خاصا بهذا الموضوع، لا من الدراسات العليا كرسائل الماجستير والدكتوراه ولا من الكتب العلمية الأم، إلا أن إشارات المؤلفين على - صفة العموم - كتبت وتركت أثرًا كبيرًا واهتماما بالغا، أي أن هذه الإشارات قد أخذت من تأليفهم مباحث ومطالب أعانت وأفادت، ولعل من الكتب التي استعنت بها كثيرًا "كتاب المجموع شرح المهذب" للعلامة النووي، ففيه تقسيمات وفروع ساعدتني في هذا المجال؛ مما جعل الأمر أكثر وضوحًا، كما أن من الكتب المعاصرة التي أعانتني في هذا البحث "كتاب المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها" للشيخ أفلح بن أحمد الخليلي، وهو في أصله بحث تخرج في كلية العلوم الشرعية في العام الدراسية (???? - ????م)، وما هذا البحث إلا محاولة إكمال لزاوية من زوايا هذا البحث.
ولستُ أَدعِي بأنني أتيت في هذا البحث بجديد، وإنما قصارى عملي هو نقل كلام السابقين من
العلماء، وترتيبه وفق مباحث ومطالب، لتقديمه بين أيدي القراء سهل المأخذ قريب المنال، وقد أشرتُ إلى المراجع المهمة لمن أراد الرجوع إليها، كما أنني وضعت حدودًا للبحث، فأدخلت ما يخص الموضوع، وحاولت إخراج الزوائد، مع الاعتراف بالتقصير.
وإن تجد عيبًا فسُدَّ الخللا فجل من لا عيب فيه وعلا
ه