قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٣

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإنّ علم القواعد الفقهية من العلوم ذات الشأن في الفقه الإسلامي، التي لابد للفقيه والمفتي والقاضي والحاكم أن يتضلع فيها؛ فباستيعابها والإحاطة بها يسهل للمفتي والقاضي الوصول إلى حكم كل حادثة، فهذه القواعد كليات تضبط فروع الأحكام، فليس في مقدور أحدٍ أن يحيط بكل فروع الأحكام من العصور السابقة إلى هذه اللحظة.

ومن

هذه القواعد الفقهية الكلية قاعدة العادة محكمة التي أفردتُ الحديث لها في هذا البحث، فهذه القاعدة تُمثّل ملمحا من ملامح يسر الشريعة الإسلامية، ومراعاتها لمصلحة الفرد والمجتمع، وهي نموذج من نماذج رفع الحرج عن الأمة الإسلامية، فهي تُعبّر عن التفات الشريعة الإسلامية إلى كل عادة حسنة تسود المجتمع، وجعل تلك العادة حاكمة في حال

غياب النص.