مصحف السيدة حفصة رضي الله عنها الرمحي، حمد بن حمود بن علي

مصحف السيدة حفصة

الجزء ١ · صفحة ٤٠

كانت تحت خنيس بن حذافة السهمي رضي الله عنه (?)، وهو من السابقين في الإسلام وممن هاجر

إلى الحبشة فراراً بدينه، ثم هاجر إلى المدينة نصرة لنبيه صلى الله عليه وسلم، وقد شهد بدراً واستشهد فيها بسبب الجراحات التي وقعت فيه وهذا قول الأكثرين من المؤرخين، وقيل استشهد في أحد ومال إليه

المرجحون.

فأوجعه أن يرى ملامح الترمل تغشاها وهي في مقتبل شبابها، وكان لها من العمر عشرون سنة، فقرر أن يبحث لها عن زوج كما كانت تنعم بالحياة الزوجية من قبل.

فتزوجها رسول الله – صلى الله عليه وسلم بعد السيدة عائشة رضي الله عنها في شعبان على رأس ثلاثين شهراً من مهاجره على القول الأول، وبعد أحد على القول الثاني.

وروى جماعة كبيرة من أهل الحديث قصة هذا الزواج الميمون وأكتفي بذكر ما رواه البخاري في

عن عمر

-

رضي

الله

عنه - قال: تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان

من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد شهد بدراً فتوفي بالمدينة، قال عمر: فلقيت عثمان فعرضت عليه حفصة، وقلت: إن شئت أنكحتك حفصة ابنة عمر، قال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي ثم لقيني، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج في يومي هذا.

قال عمر: فلقيت أبا بكر، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة ابنة عمر، فصمت أبو بكر، فلم يرجع إلي شيئا، فكنت أوجد (?) عليه مني على عثمان فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فأنكحتها إياه.

(?) ابن منده محمد بن إسحاق (ت 395هـ، معرفة الصحابة، تحقيق عامر حسن صبري، جامعة الإمارات العربية المتحدة، الطبعة الأولى

1426هـ / 2005م، ج 2 ص 947. (2) أشد غضباً

??