مفهوم الحصر وأثره في استنباط الأحكام الشرعية
الجزء ١ · صفحة ٣مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلاة الله وسلامه على نبينا محمَّد الأمين، وعلى آله وصحبه والتابعين
له بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فإنَّه لا يخفى ما لعلوم الشريعة الإسلامية من منزلة رفيعة وشرف على سائر العلوم، وقد جاء بيان فضل طلب العلم في نصوص كثيرة من الكتاب والسنة؛ كقوله تعالى: " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب " [الزمر: 9]، ومن العلوم الشرعية التي لا غنى للفقيه والمجتهد عنها علم أصول الفقه.
وعلم أصول الفقه يبحث فيه عن مواضيع عدة؛ كالأدلة الشرعية، والحكم ومتعلقاته، والألفاظ ودلالاتها، والاجتهاد وشروط المجتهد.
وسوف نتحدث في بحثي هذا
عن أحد فروع مبح
مفهوم
دلالات الألفاظ، وتحديدًا عن أحد أنواع المخالفة وهو مفهوم الحصر، ونبيّن فيه حقيقة هذا المفهوم وأدواته عند الأصوليين
وحجيته وآثاره الفقهية وغير ذلك مما سيجده القارئ بين ثنايا البحث.
أهمية الموضوع
تأتي أهمية هذا الموضوع بأنَّ معرفة الحصر في اللغة وطرقه وما يفيده في الكلام يؤدي إلى فهم
نصوص الشارع فهما صحيحًا واستنباط ما تدل عليه من الأحكام الشرعية.
3