مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٣١

23. (إعقاب النفاق في القلب وذلك في قوله تعالى: آئمئه بجبد بخبم به تجتحتختم ته ثم جد جم سورة التوبة، الآية (??)

ائم أي: الله أو البخل كما قال الحسن وقتادة، والأول أولى لذكر لفظ الجلالة بالتصريح، ولمناسبة الهاء في يلقونه، ولأن الإسناد إلى الله في ذلك حقيقة أنه متمكنا بجبد أي جعل الله عاقبة فعلهم ذلك نفاقا وسوء اعتقاد، أو أورثهم البخل نفاقا، وفي قلوبهم نعت لنفاقا كما رأيت أو متعلق بأعقب ثم ظهر لي وجه آخر في معنى أعقبهم نفاقا أن وهو أعقب بمعنى جازى، أي جزاهم نفاقا قال في القاموس أعقبه جازاه. ابخبه متعلق بأعقب لتضمنه معنى أثبت، أو بمحذوف نعت لنفاقاً أ به أي الله صفة يوم، والراجح محذوف، أي فيه وهو يوم موتهم فيلقونه منافقين، وقيل يوم القيامة، ومعنى لقاءهم الله في يوم القيامة بالنفاق، أنهم يلقونه غير تائبين، لأنهم ماتوا عليه فلا، توبة ويجوز عود هاء يلقونه إلى اليوم، فتكون هي الراجع، فالمعنى لقاء العمل ليوم أي جزاء العمل في اليوم وهو يوم القيامة. تجتح أي بسبب إخلافهم أتختمته ومن التصدق والكون من الصالحين أثم جد أي وبسبب كونهم جم في القول الذى قالوه، وهو ما ذكر من الوعد، أو في القول مطلقا، وخلف الوعد مستقبح من حيث هو خروج عما التزم، ومن حيث تضمنه الكذب، وقرأ أبو رجاء يكذبون بالتشديد أي يكذبون أمر الآخرة والشريعة، وهم مشركون اطن علـ

في البـ

الوا،

أو نزل مخالفة أفعالهم لأقوالهم تكذيبا، وقراءة التخفيف وفتح الياء أولى لكثرة وصف المنافق بالكذب، ولأنه أنسب بكونه منافقاً، وقد ورد في أحاديث أن للمنافق علامات الكذب إذا تحدث، والخلف إذا وعد، والخيانة إذا ائتمن، والفجور إذا خاصم، وكل من فعل مثل ذلك من

(1)

هود بن محكم بن هود الهواري، تفسير كتاب الله العزيز، (ت القرن ?هـ)، تحقيق بالحاج شريفي، دار البصائر، الجزائر، 2005م، ط 1، ج 1، ص 411-412.