مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤١

كثير من الناس تجدهم في قضية الحلال والحرام متبعون كأداء الصلاة والطهارة، والحج،

والصيام، والزكاة، بينما في موضوع الاعتبار والتفكر، ومنها: "السنن الإلهية" تجدهم مقصرين، أصلاً من لا يعرف هذا الجانب أساساً.

ومنهم

ولذلك: هو يعد فُرصة للتعرف على جانب من جوانب الدين الذي تم إهماله. يقول ابن القيم في "إعلام الموقعين": "أمر الله -تعالى- فيه بالسير في الأرض سواء كان سيراً حسياً على الأقدام، أو السير المعنوي بالتفكر والاعتبار، أو كان اللفظ يعمهما، وهو الصواب"

يقول ابن القيم: فإنه يدل على الاعتبار والحذر أن يحل بالمخاطبين ما حل بأولئك". (?)

11. تعريف اللاحقين بسبب إهلاك الله للمفسدين السابقين:

معرفة سنن

الله في الأمم السابقة، فيه تعريف اللاحقين كيف أهلك الله المفسدين بسبب

فسادهم وظلمهم.

فأنت الآن عندما ترى ما يفعله المجرمون وما يفعله الطغاة، وما يفعله سفاكو الدماء، وما يفعله مغتصبو الأغراض، وما يفعله تُهاب الأموال، ثم ترى ما حل بهم من عواقب وخيمة نتيجة

لذلك تدرك أن الله لا يهمل الظالمين بل يأخذهم أخذا وبيلا.

12. عظة للسابقين واللاحقين، لابد أن يحدث هذا لفرعون الجديد كما حدث لفرعون السابق. لأن هذه سنة إلهية، وهي سنة ماضية، وسنّة مطردة والقياس والاعتبار بمصير اللاحقين على

السابقين يقتضي الأخذ.

(?) ابن قيم الجوزية، أعلام الموقعين عن رب العالمين، ط ?، ????م، بيروت، دار الكتاب العربي، ص134.