مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٤٨

تمهيد

الضر درس

عملي للرجوع إلى الله، وعندما نرى الضر نراه شيئا قليلا مقابل ما بقي عند الإنسان من نعم، وسيأتي يوم ويرجع الإنسان فيه برمته إلى الله عزّ وجل، ٹاٹ اکج کدک کاکم لج لحل سورة يس، الآية (??).

الخ أي سيفقد الإنسان كل شيء، فالضر لا يمثل شيئا أبدا، فإن كان الإنسان يذكر الله المالك الحقيقي

عزّ وجل بإخلاص سيستقر اسم الله الملك في قلبه حين يوقن أن ما عنده ليس هو له. (?)

فالضر من تقدير الله سبحانه وتعالى خلقه وأوجده وابتلى به خلقه لحكم عديدة.

ومن

أسماء الله الحسنى "الضار"، والضار: "اسم من أسماء الله الحسنى وفيه صفة لازمة للذات الإلهية لا تقبل الانفكاك عن مقابلها ولا نقول نقيضها، لأن المقابلة تحفظ التوازن المنطقي وإن كان الله تعالى غني هذا.

وذهب كثير من العلماء إلى وجوب عدم إفراد الأسماء المقترنة كالضار والنافع والخافض

والرافع ونحن نرى غير ذلك، لذلك أفردنا هذا الاسم ليتم التبين والوضوح الموجب في هذه الصفة التي لا سالب فيها كما يظن البعض، فكل ما في الوجود من رحمة ونفع ومصلحة فهو فضله من تعالى، وما في الوجود من غير ذلك فمن عدله، فكل نعمة منه فضل، وكل نقمة منه حق وعدل، الأذى والشر، وإنما هو حكمة العدالة الإلهية في

فالضار والضرر ليس معناه من الله تعالى

هو

موازنة الخلق والمحافظة على استمرار الحياة عدلا.

(1) ميمونة الجامعية، فيوض ربانية، ط1، 2015م، نبع الخير المشرق، ص344.

??