مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٧إن الإنسان في هذه الدنيا
-
مقدمة
وهو ذاهب إلى الآخرة – يقع في كثير من الأخطاء والزلات
والخطايا؛ فيحتاج إلى محطات تنبيه ودروس ورسائل من المولى عز وجل، فإذا نبّه إليها بين الفينة والأخرى كان خيرا له يحثه على الرجوع إلى الله والإنابة إليه وإلا لظل الإنسان في غيّه وضلاله إلى أن يلقى الله سبحانه وتعالى فيتفاجأ من المصير الذي سيلقاه هناك، لكيلا يكون للإنسان حجة أمام المولى عزّ وجل سوى الإذعان والتسليم لأمر الله تعالى.
وحول هذه الرسائل الربانية والتنبيهات الإلهية المسماة بسنّة الضّر جمعت أشتات هذا الموضوع من حيث تعريفه في اللغة والاصطلاح، وذكر المصطلحات القريبة من مفهوم الضر،
وكذلك فوائد معرفتنا بهذه السنن.
ثم بينت علاقة السنن بالضّر، كل هذا في الفصل الأول، وفي الفصل الثاني: ذكرت حكم الضر وفي أثناء ذلك بيّنت مسألة مهمة وهي كيف نفسر عصمة الأنبياء على أنهم قد يبتلون بالضر، مبينا تعريف العصمة وحكمها وتفسير العلماء حول وقوعهم في المخالفة، وبعدها تحدثت عن أقسام العقوبات الإلهية والأمثلة عليها.
وأخيرا ذكرت كيفية التصرف عند الإصابة بالضّر، وذلك بالتسبيح والدعاء والتضرع إلى
الله عزّ وجل، وكذلك بالتوبة والاستغفار إليه، ثم ذكرت أثر الإيمان بسنة الضر على الفرد والمجتمع، وبعد ذلك عرجت على ذكر فتاوى لشيخنا الخليلي حول هذا الموضوع، وأرجو أن أكون قد
وفقت في استيفاء عناصر هذا الموضوع وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
ه