مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٨٠

" الهمجمد مخمه كالجدب وانقطاع مادة البحر، وموت الحيوان، كثرة الغرق والحرق،

وخيبة الصائد للحوت والوحش، والغائص على اللؤلؤ، وانتقاء البركة من الاشياء، وقلة المنافع،

وكثرة المضار، وقلة المطر، واذا انقطع عميت دواب البحر، وعن مجاهد البر البلاد البعيدة عن

البحر، والبحر السواحل المدن التي على البحر والانهار وعن قتادة البر الفيافي ومواضع القبائل

والصحارى ومواضع الصمود والبحر المدن كما قال سعد بن عبادة في عبد

الله

بن أبي بن

سلول: لقد أجمع أهل هذه البحيرة، يعنى المدينة، أن يتوجوه، وجوز أن يقدر في الآية مدن البحر،

واجيز ان يراد بالفساد المعاصي والظلم والمعصية تجر المعصية، وأل في الكل للجنس.

انجند نخنه بما كسبته أو بكسبها، كأخذ الجلندى كل سفينة

وذلك في البحر، وقتل قاييل هابيل وهو اول معصية في الارض فيما قيل وكانت الارض روضة لا يأتي ابن آدم شجرة الا وجد عليها ثمرا وماء البحر عذبا، ولا يفترس الاسد البقر، والذئب الغنم، ولا يضر حيوان آخر، فلما قتل هابيل تغير ذلك كله، واذا فسر الفاسد بالمعاصي، فالمراد كما مر ازدادت او تصوير حصولها بكسبها أأنه هجهم بعض جزاء ما عملوا في الدنيا، والبعض الآخر في الاخرة، ويعاقبهم بجميعها أيضا في الآخرة.

أأيجياً عن إعمال السوء، وعن قتادة: كان الفساد قبل أن يبعث النبي، ولما بعثه الله رجع بعض عن المعاصي، وأيضا كان أول البعثة أصر قريش على الشرك والمعاصي، آذوه، فدعا عليهم فأقحطوا سبع سنين لعلهم يرجعون، وحكم الآية باق الى قيام الساعة، ومن اذنب ذنبا

96