مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة البراشدي، يحيى بن نبهان

مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة

الجزء ١ · صفحة ٦

مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

أجمعين وبعد:

فلا شك إن تعدد المدارس الإسلامية وظهورها في أوقات مختلفة وظروف متباينة اكسب كل مدرسة طابع مميز عن الأخرى في الفكر والاعتقاد، ومن بين هذه المدارس المهمة في التاريخ الإسلامي المدرسة الإباضية التي نشأت في القرن الأول على يد. التابعي الجليل جابر بن زيد (ت 93 هـ)، والمدرسة الأشعرية في القرن الرابع الهجري على يد أبي الحسن الأشعري (ت 324 هـ)، وكان من جملة القضايا المهمة التي أكسبت كل مدرسة طابعا مميزا عن الأخرى آثار مرتكب الكبيرة في الدنيا والآخرة، حيث حرصت كل مدرسة على دفع عجلة الحياة نحو التقدم من خلال التعامل مع هذه القضية برؤية قرآنية صحيحة، إذ أن الفهم الصحيح لهذه القضية يدفع بالمجتمع إلى الخير ويعزله عن الشر.

فالمخالفات الشرعية وظلم الإنسان على أخيه الإنسان وتراكم الجهل

والأوهام في كثير من المجتمعات، و عدم فهم القضية من كافة جوانبها؛ و المحن المتوالية على الأمة الإسلامية منذ قرونها الأولى، كان من بين أبرز أسبابها هو عدم

التعامل مع

هذه القضية برؤية قرآنية صحيحة.

إن العلوم بشتى أنواعها إذا لم تؤصل تأصيلا صحيحا وفق المنهج الرباني

ستظل قاصرة في إعطاء الحلول والنتائج المرجوة، كما أن. واجبات الأمة العودة من

ه