قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
الجزء ١ · صفحة ٣٠Css.edu.om
المبحث الأول
الجراحات التجميلية
المطلب الأول: معنى الجراحات التجميلية:
تمهيد
إن الجراحات التجميلية من العلوم الطبية التي لاقت اهتماما. واسعا من الأطباء وعلماء الإسلام بعد أن انتشرت وزاد استخدامها في أرجاء العالم بأسره، وقبل الشروع في ذكر نماذج من هذه الجراحات كان لزاما أن نبين معنى الجراحات التجميلية؛ لأن الحكم على الشيء لا يتأتى إلا بعد تصوره، لذا قسمت هذا المطلب إلى ثلاثة فروع: فالأول يتحدث عن معنى الجراحة، والثاني عن معنى التجميل، والأخير يتحدث عن المعنى الإجمالي للجراحات التجميلية. الفرع الأول: معنى الجراحة
أولا: الجراحة في اللغة:
الجراحة مأخوذة من الفعل الثلاثي (جَرَحَ)، وتعني الواحدة من ضربة أو طعنة (74)، والفعل جَرَحَ له أصلان، وهما (75):
1) الكسب، كقولهم: اجترح، إذا عمل وكسب.
(?) شق الجلد: جرحه بحديدةٍ جرحاً، والاسم الجرح، ويقال جرح الشاهد إذا ردّ قوله
بِنَثاً غير جميل، واستَجْرَحَ فلان إذا عمل ما يُجرح من أجله.
ثانيا: الجراحة في الاصطلاح
الجراحة هي فن من فنون الطب يعالج الأمراض بالاستئصال أو الإصلاح أو الزراعة أو غيرها من الطرق التي تعتمد كلها على الجرح والشق والخياطة، وهو ما عرفها به أحمد كنعان " (26). إن المأخذ على تعريف كنعان أنه لا يعد جامعا لمعنى الجراحة، فعند قوله "يعالج الأمراض" أخرج
الجراحات التحسينية التي تجرى بهدف غير المرض، والتي قد تؤول في معظمها إلى عصيان الله وعل. وعرّف أحمد الذهلي الجراحة أنها: "القصد لفتح سطح البدن بسبب الضرورة أو الحاجة أو التحسين، صغيرا كان الجرح أو كبيرا" (?).
(74) الفراهيدي العين المجلد الثالث، ص??، مادة (جرح) (75) ابن فارس، مقاييس اللغة، ج?، ص 451، مادة)
(76) أحمد محمد كنعان، الموسوعة الطبية الفقهية موسوعة جامعة للأحكام الطبية في الصحة والمرض والممارسات الطبية،
دار النفائس، بيروت، ط 1، 1420هـ ـ 2000م، ص 234.
(??) أحمد بن محمد
بن راشد الذهلي أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي، كلية العلوم الشرعية، مسقط، ط 1،
1436هـ_ 2015م، ص 17.