قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
الجزء ١ · صفحة ٧Css.edu.om
مقدمة
الحمد لله ذي العظمة والكبرياء، تفرد سبحانه بالبقاء، ميسر العسر، ومفرج الكرب، أنزل على عباده شريعة ميسرة، والصلاة والسلام على سيدنا محمد مرسل للعالمين بالهداية والرحمة، له وعلى آله وصحبه، وأتباعه
وأحبابه، إلى يوم الدين. أما بعد:
إن القرآن الكريم والسنة النبوية، المصدران الأساسان للشرع الحنيف فيهما يجتهد العالم فيستخلص الأحكام الشرعية، ومنهما استقى العلماء القواعد الفقهية، التي تحوي كثيرا من أحكام الفقه وأصوله، ومن تلك القواعد الشائعة، قاعدة الضرورات تبيح المحظورات).
وتندرج تحت هذه القاعدة كثير من أبواب الفقه، وهي عبارة عمَّا يقع للمكلف من اضطرار، فمنها ما يتعلق بالأكل ومنها ما يتعلق بالعلاج، ومنها غير ذلك، وسأتحدث في هذا البحث عن هذه القاعدة والفروع المعاصرة التي تندرج تحتها في المجال الطبي؛ لذا أسميت البحث باسم "قاعدة الضرورات تبيح المحظورات وتطبيقاتها المعاصرة في المجال الطبي"
وقد اخترت ثلاث مسائل طبية تندرج تحت هذه القاعدة، وهي الجراحات التجميلية، والإجهاض، وكشف العورات للعلاج، هذه المسائل الثلاث من المسائل الطبية الأكثر انتشاراً في العالم الإسلامي وغيره، فأردت من ذلك ربط قاعدة الضرورات تبيح المحظورات بهذه المسائل المعاصرة، ثم بيان الحكم الشرعي فيها، ليكون الناس على علم ودراية.