فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١٤٠اليه
ويدور العام، ويذهب الى مكة من جديد ويعلن عن اللقيطة التي وجدها، ويتقدم صاحبها، فيقدمها اليه ناقصة عشرين دينارا، كان قد صرفها خلال إقامته على الماء،
ورفض صاحب الكيس أن يعفو عن المبلغ أو يعتبره قرضا، وطلب منه أن يصحبه الى بلده ليعمل عنده بما يساويهما، ولم يجد أحمد بداً من الذهاب معه.
الفتاة ويلتقي أحمد بنساء كثيرات في بيت الرجل: زوجه، وبناته وقريباته، وبينهن التي لقيها في الحج، ويعرف انها زوجة الرجل، وأن الرجل شحيح ومقتر وأن المال كله لها أبيها. وقد عتبت على زوجها قسوته في معاملة الشاب، فرد عليها بقسوة بأن منظره من أعجبها، وهذه خيانة
ولأن المال مالها، أعفت الشاب من الخدمة، مقابل المبلغ الناقص، وأطلقت سراحه لوجه الله، وتركت البيت، فغضب زوجها، وصاحبها: أنها طالق ثلاثا ان جاوزت عتبة البيت
•
ولكنها خرجت، فأصبحت طالقا، وأشهدت على ما حدث، إمام المسجد، ثم تذهب الى أحمد حيث يقيم، تحمل شهادة الطلاق، وتنتظر براءتها، ثم يتقدم
فيخطبها، ويوافق وليها ويتزوجان
أحمد
والقصة كما نرى تزدحم بمصادفات غير مبررة، تأباها القصة الحديثة، ولكن الحكايات القديمة والوسيطة، في الأدب العربي والآداب العالمية لا تضيق بها، وحسبنا لها مثلا ما يزخر به ألف ليلة وليلة من مثل هذه الحكايات
وقد تتضمن الحكاية الواحدة عدة حكايات، يربطها خيط رقيق، كما في قصة المغامرة)، حيث الشرطة تحاول القبض على فتى، وهو يدفعهم عن نفسه، لأنه يريد أن يقدم دواء معه لوالده لوالده، ويتدخل بطل القصة، ويقترح على الضابط أن يذهب الشاب ومعه شرطيان ليوصل الدواء ثم يعود ويقدم نفسه، وصحبهم البطل في العربة
في الطريق سأل بطل القصة الفتى عن السبب الذي جعلهم يحاولون القبض عليه، فنفى أنه يعرف شيئا، فتطوع أحد الشرطيين به، وذكر حكاية ضابط وجد قتيلا، وبجواره فتاة فيها بقية من رمق، في تفصيلات مؤداها، أن هذا الضابط وفتى آخر كانا يتنافسان في حبها، ولم يجد الفتى وسيلة يتخلص بها من غريمه غير أن يطلق الرصاص عليه، وما ان
- 18 -