فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١٤٢في أي زمان ومكان، وبخاصة أنها تعرض لقضايا ومشكلات لا يختص بها عصر دون آخر، ولا شعب دون شعب في أمتنا العربية.
وجو
الحكايات ديني إجمالا، فالأبطال صالحون، يعملون هم، أو آباؤهم في المساجد، أئمة أو خطباء، أو خدما في حالات قليلة، أو عاكفون فيها على العبادة، وهم
عرب أصلا، يذكر الكاتب أسماءهم في أكثر الحالات، سواء كانوا من الرجال أم النساء
وإذا استثنينا يعرب في القصة التي تحمل اسمه، فبقية الأسماء عربية حديثة أو إسلامية، فهناك: محمد وأحمد وبدر وخيري ورشدي وصالح، وفاطمة ومنى وهناء
ونساء القصص كنساء عمر بن أبي ربيعة، متشابهات في الصفات والملامح ولا تفترق واحدة منهن عن أخرى، مهما اختلف موضوع القصة، أو تنوعت المواقف
ومع
أن القصص تراثية البناء، لكن موضوعاتها مما يجري بيننا في حياتنا المعاصرة،
ولا بأس أن تكون هذه الموضوعات ذات امتداد بعيد، فالتنافس والأحقاد والمكائد والخيانات، والصراع حول المرأة، وجدت منذ وجود أول إنسان على ظهر البسيطة
ومع
،
،
،
أنه لا يمكن القول إن الكاتب يستخدم ما يسميه النقاد المحدثون اللغة الثالثة، أو الوسطى، والتي يتطلبها فن القصة، لأنها تصور حدثا وقع في الحياة العادية حيث يتحدث الناس لغة بسيطة، لكن لا يمكن أن يقال أنها لغة صعبة، فهو يراعي السهولة، فلا سجع ولا اغراب، وإن ظل في نطاق نهجه الأسلوبي من الاستشهاد الدائم بالقرآن الكريم، وبأبيات الشعر والأمثال حين تتطلب المناسبة، غير أنه في الوقت نفسه كان حريصا أشد الحرص على نقاء لغته من الدخيل، حتى أنه يؤثر تعبير ألف ألف على كلمة مليون، لأن هذه دخيلة وتلك عربية خالصة، كذلك لا تتضمن القصص كلها كلمة عامية، أو محلية، أو أجنبية
- \? Y -