فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١٦عليها ومعارضتها وقد قيل: (الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية) وهنا يبرز دور القارئ الواعي على مستوى طرح القضايا والنقاش الهادف، والنقد الايجابي البناء، فإنه لا يكفينا أن نتوقف ونلعن الظلمة، بل علينا التحرك الايجابي بحيث نضيء شمعة تساعد على تبديد الظلام واليوم ونحن على أبواب الاصدار الثاني من هذه السلسلة نطلقها دعوة خاصة مخلصة لكل الأدباء والباحثين، ولكل الأمناء المخلصين، الا يبخلوا على هذا الوليد بنتاجاتهم القيمة المفيدة مما يدفع به ان يشب ويترعرع في مناخ نقي، وعلى أرضية صلبة، وهكذا تطفو المصلحة الوطنية على السطح في ايجاد اصدار أدبي ولا أقول (مجلة أدبية) يسعى يقينا قدر جهده وطاقته الى تحقيق المنهج العلمي، والى التحرر من كل ما ينحرف بالنظرة العلمية المنهجية عن جادتها، خالص للمعرفة وللحقيقة في طموح للانفتاح على التراث ومحاورته ودرس الحاضر وتسمية أصوله في سعي حثيث إلى أن يجد هذا الاصدار مكانته التي نعتز بها وان يكون الساحة الرياضية التي يتسع صدرها لكافة الآراء في الأدب والنقد والثقافة والفكر، فهى لمن ان لم تكن للأدباء وهي بمن ان لم تنهض بهم ويشتد عودها بأبنائها راجين أن تكون القراءة الواعية العميقة طاقة نغذ بها السير دوما إلى الأمام، موقنين بأن لكل بداية هنات وان العجز كل العجز ان نتوقف عن العمل تقاعسا عن متابعة حمل الرسالة الملقاة على عاتقنا كأدباء ومثقفين ومفكرين وعاملين
(
واعترافا منا بالجميل لصانع نهضة عمان الكبرى، وباني حاضرها السعيد، ومجدد أمجادها ومحقق طموحاتها يقتضي الأمر أن نرفع إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم اسمى آيات الولاء والشكر والمحبة لما اسدته أياديه الكريمة البيضاء من فضل على اسرة الأدباء والمفكرين في عمان حيث تفضل جلالته حفظه الله واصدر أوامره السامية بانشاء المنتدى الأدبي ليكون دوحة وارفة الظلال، يستريح في فيئها قادة الفكر وعشاق الكلمة، كما نتوجه بالشكر لسمو السيد فيصل بن علي آل سعيد وزير التراث القومي والثقافة الذي آزر فكرة هذا الاصدار، وشجع المنتدى وأخذ بيده خطوة خطوة نحو شاطئ النجاح وذلك حرصا من سموه على تشجيع الدراسات والبحوث العلمية وتيسير النشر ليعم الوعي الثقافي أرجاء السلطنة ولقد كان لقرار سموه باصدار العدد الأول من (المنتدى الأدبي - فعاليات ومناشط) فضل كبير في ظهوره بالشكل اللائق، ولا
- 16 -