فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨نبوية وتوسلات ومنها كان على شكل تخميس لقصائد سلوكية وتتفاوت هذه القصائد جميعها من حيث الطول والقصر
أما مضامين الأدعية في الغالب فهي متفقة الى حد كبير فإلى جانب الاستغفار والتوبة التي تزخر بها هذه القصائد نجد الشاعر يدعو لنفسه بمزيد من الاستقامة والتقوى والتثبيت على الطريق القويم ويطلب رضاء الله عنه وفي أحيان كثيرة يخرج عن ذاتيته الى شعوره بآلام أمته وما يشاهده في عصره من ظلم وجور فيدعو الله أن يوحد صفوف المسلمين ويجمع شملهم تحت ظل قيادة مسلمة تستمد سلطتها من شرع الله
وكثيرا ما يلجأ الى الله في دعائه وتوسله وتبتلاته بأسمائه الحسنى استلهاما بالأمر الالهي
في القرآن الكريم والله الأسماء الحسنى فادعوه بها كم
ونجده وخاصة في المطولات من هذه القصائد يقسم القصائد الى مقدمة وأقسام داخلية وخاتمة أو خاتمتين، وتكون التقسيمات الداخلية للقصيدة أحيانا على شكل لطائف تختص كل لطيفة بموضوع معين، ومن هذا النوع المعرج الأسنى. وتكون هذه التقسيمات أحيانا على أسماء الله الحسنى بحيث يخصص الشاعر لكل اسم من الاسماء الجليلة عددا من الأبيات يذكر فيها الاسم الجليل بما يناسبه ويدعو بدعاء يتناسب وذلك الاسم، وهذا التقسيم استخدمه الشاعر في النونية الكبرى
•
ومنها ما يكون على شكل فصول، كل فصل يستقل بدعاء في موضوع معين يكون
خاصا طورا وعاما في تارة أخرى
•
،
كما يتوسل الشاعر أحيانا بالباقيات الصالحات، فيخصص قصيدة كاملة للتسبيح وأخرى للتحميد، وثالثة للتكبير، وهكذا. هذا وقد أشرنا إلى أن أبا مسلم قد وضع
مقدمات نثرية لبعض قصائده السلوكية، تكون في حد ذاتها قطعا أدبية نادرة. ومهمة هذه المقدمات تهيئة القارئ جسميا وحسيا ونفسيا ومعنويا لتلاوة تلك الأوراد
•
وأحيانا يضمن ذلك في المقدمة الشعرية للقصيدة كما هو الحال في (المعرج
الأسنى). فلتلاوة (المعرج الأسنى) يشترط عددا من الشروط كما يشترط مثلها لبقية
أذكاره
، الا انه وان لم يعتبر تلك الشروط الزامية لكنه يؤكد بأنها من باب كمال الفضل ولتحري القبول لأن تطبيق تلك الشروط من شأنه تصفية النفس وتزكيتها وتهيئة الداعي
،
- 208 -