فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

بلده وحبه لوطنه لم يكد أن يرى أو يسمع عن أقل هذه الأحوال في نزوى وهي رمز المنعة العرفية فكيف إذا كانت موجودة بالفعل

وتعددت مساهماته في دفع الأذى عن وطنه بتوجيه النصح الى الأفراد والحكام على السواء حتى وان كان الحاكم إماما، ولذا فإنه عندما رأى ما لا يرضيه من الامام بركات بن محمد لم يتوان عن معاتبته وتوجيه النصح إليه حتى يكون المسار واضحا جليا

مراثيه

حملت الينا مراثية ظاهرة جديرة باهتمام الدارسين للمجتمع العماني في تلك الحقبة ومدى تأثره وارتباطه بالمجتمعات المحيطة في الخليج والمجتمعات العربية الأخرى

تمثلت هذه الظاهرة في ظهور كثير من الألقاب التي عنونت بها المراثي والتعازي والتأبينات، وانتظمت في السلطان الأعظم، والأمير الأعظم، والشيخ الأمجد والشيخ الفقيه، والفقيه، والزاهد، والعالم وما شابه ذلك

وتعتبر ظاهرة الألقاب في المجتمعات إشارة الى تنوع المقامات والمكانة الاجتماعية التي

يتمتع بها أفراد المجتمع

ويسوقنا الاعتقاد بأن ظاهرة الألقاب التي سادت المجتمع العماني آنذاك جاءت ضمن نفس ظاهرة الألقاب في مختلف المجتمعات العربية آنذاك وبعضها عرف محلي ناشيء من الكيان العربي والبعض الآخر مكتسب بتأثير القوى الاقليمية التي كانت تسيطر على المحيط العربي، كالتيموريين، والتركمان والعثمانيين والصفويين، وكذلك دولة هرمز التي بسطت نفوذها على أجزاء مختلفة من الخليج

صميم

أرى أن في إنتاج الشاعر العماني اللواح كثيرا من المضامين الفكرية، منها ما يتعلق باللغوي والبياني، ومنها ما يتعلق بالدين، وأخرى تتعلق بالجانب الاجتماعي والسياسي وإنه حتى نستجلي كثيرا من هذه المضامين فإنه يتوجب علينا بذل مزيد من الجيد والوقت للتعرف على هذا الشاعر وعصره الذي سوف يساعدنا على استدراك ما فات من تاريخنا العماني الذي لم تستكمل كتابته عن هذه الحقبة الهامة التي عاش فيها الشاعر وشهدت صراعات كثيرة داخلية واقليمية ودولية، يمكننا من خلالها النظر إلى موقعنا في مسيرة

التاريخ العالمي

- YEV -