فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠القسم الثاني: التغيرات الاجتماعية في مصر:
1 - موافقة إيجابيات المذاهب الغربية للتراث:
وعلى الرغم مما اقترن بهذه المذاهب في أوروبا من صراع حولها جعل ضحاياها أمم الشرق وهي التي تطلعت لتحقيق جوانب من هذه المذاهب رغم وقوع هذه الأمم تحت وطأة الاستعمار نفسه، فإن بعض أصول هذه المذاهب قد وجدت صداها لموافقتها تراث الأمة التي وجد أبناؤها أنهم أولى بها من أدعيائها والمحدثين عليها، وهي لهذا ان كانت تقترن بالطمع الاستعماري في كثير من الأحيان إلا أن بعثها لتراث الأمة قد دفع بأبناء هذه الأمة إلى مقاومة المستعمر بأسلحته نفسها ومنها الفكر الفلسفي والأدبي والتكنولوجي
2. تجميع الثروات الوطنية في مواجهة الاحتكارات الأجنبية
:
وقد مكن تصريح 28 فبراير 1922 رغم عيوبه للرأسمالية المصرية أن تتنفس سياسيا وأن تقوم ببعض الأعمال التي أدت إلى سيطرتها على السلطتين التشريعية والتنفيذية والمشاركة في الحكم وتجميع ثرواتنا في مواجهة الاحتكارات الأجنبية، فتطورت الرأسمالية المصرية بين الحربين، وان كانت قد اختلفت قربا أو بعدا عن تيار الثورة الوطنية
بعد ذلك»
المظهر الديمقراطي للقوة الاقتصادية المصرية:
وتعتبر الانتخابات النيابية الأولى سنة 1923 علامة على تطور ملموس في اتجاه وطني مستنير كأثر لهذه العوامل العالمية والاقتصادية، وكذلك لعوامل الثورة والنبوغ الفردي الذي الفترة التي عاشتها مصر إبتداء من مطلع القرن العشرين إلى نهاية الربع الأول
رسم
منه تقريبا. (1)
(1) محاضرة د. محمد السروجي بكتاب: محاضرات التوعية السياسية، ط مديرية أمن الاسكندرية سنة 1967 ص 38