فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

الفائدة

لأنها فتحت أمام المسرحيين فرصا جيدة للعمل والكسب لكن الاذاعة ولعلكم تلاحظون مثلي .. أي اذاعة .. تبحث عن السهل المريح فما أن يتمكن ممثل من العمل الاذاعي ويتمرس فيه حتى تستقر الاذاعة عنده .. فأنت تسمع ذات الاصوات لسنوات عديدة .. ليس فقط في التمثيليات والمسلسلات الدرامية بل حتى في البرامج المنوعة والدينية والثقافية وربما الرياضية. وبرامج البث المباشر وسوى ذلك .. ان توزيع العمل على شريحة أكبر مفيد لكل الأطراف .. فتتعدد الأصوات وتتجدد. . وتعم الجميع، ولا تصبح الاذاعة تحت رحمة مجموعة محددة من الفنانين. وينعكس ذلك بالخير على قطاع المسرح .. لأن الممثل الجاد ان وجد موردا ثابتا أو شبه ثابت من عمل لا يصرفه عن المسرح الذي يهوي ويريد، سيرضي به دون شك وسيجد فيه معينا على الثبات على موقفه المبدئي ولا يضطره للتنازل تحت اغراء الكسب السريع في الأعمال الهابطة أما الصحافة .. فإن دورها قد تخلف كثيرا عما كان عليه في السابق. . فقد كانت الصحافة في الكويت راعية للحركة الفنية ومعينة لها على أداء رسالتها الاجتماعية وكان الصحفيون المتابعون للمسرح جزءا من الحركة المسرحية يشعرون بمسئولية كبيرة تجاهها، ويتواجدون بشكل مستمر مع الكتاب والممثلين والمخرجين وفي دور العرض المسرحي، يسهمون في رفع المستوى الثقافي للوسط المسرحي ويتابعون عن كثب بروز المواهب ويتعلمون الكثير من أسرار العمل المسرحي وما يدور خلف كواليسه. . كانوا يشعرون بالغيرة على هذا القطاع ويحاولون تسديد خطواته بشتى السبل، وكانت كتاباتهم في الغالب الأعم .. مليئة بالفائدة والمتعة والصدق .. وكانوا يحرصون على ابراز أجمل ما في هذا القطاع ويحاولون ما وسعهم ذلك التهوين من شأن الهفوات والأخطاء وخاصة ما كان منها

ذو طابع شخصي

أما اليوم فإن الصورة في عمومها - وهناك استثناءات قليلة - قائمة ومؤلمة فقد تصدى للعمل الصحفي مجموعة غير قليلة من عديمي المواهب محدودي الثقافة .. لا يرون في العمل الصحفي إلا جانبه المثير، وأصبح الناقد الفني كما وأصبح الناقد الفني كما يسمي نفسه عبارة عن مخبر خصوصي يتتبع الهفوات فقط ويحاول تضخيمها والنفخ فيها، وذلك ما يسعد بعض مسئولي الصحف للأسف .. وقد انعكس ذلك على قطاع المسرح بشكل سلبي .. وصار الاستخفاف سمة واضحة في هذا الوسط في تعامله مع الصحافة الصحافة. . وقد تتبع الناس

- 314 -