فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

المسرح والتراث)

بقلم / ابو الوفا القاضي

تدور ندوتنا الليلة حول التراث، وعلاقات الأنشطة الأدبية المعاصرة والفنون الانسانية به، وفي البداية أرى أن كل الأنشطة الفنية المعاصرة، أو معظمها عالة

على التراث

والمسرح كفن من الفنون الانسانية، وكجنس من الأجناس الأدبية لم ولن يشذ عن هذه القاعدة، فالمسرح المعاصر ابن شرعي للتراث المسرحي، منه استمد شكله وحرفيته ومن بحره اغترف ماهيته، وعلى قواعده وقوانينه أقام وجوده وفاعليته

•

،

فالمسرح كعمل فني متألف متكامل، والمسرح كعمل أدبي متفرد، المسرح بمعماره. بحوائطه الثلاث، بديكوراته، باضاءته وموسيقاه، المسرح بكل شيء فيه إنما هو امتداد طبيعي للتراث المسرحي في كل فن من فنونه، وكل جانب من جوانبه

متناغمة

والمسرج بادئ ذي بدء تركيبة متناسقة متآلفة من عدة فنون، وتوليفة متداخلة من عدة حرف، وكلها، كلها تنصهر في بوتقة واحدة، لتعرض في النهاية على الجماهير في عمل فني متوحد، يسعى إلى غرض وغايةٍ واحدةٍ، وكلها، كلها تطور عن

صور قبلية سابقة، فالمسرح في كل شغله امتداد متطور لاشغال وأشكال فنية والمسرح التراثي الذي أخذ عنه المسرحيون المعاصرون هو أيضا مأخوذ من التراث البداية الحقيقية للمسرح، والركيزة الأولى للحديث عن المسرح وعلاقته بالتراث، إذن فلنبدأ حديثنا منها، ولنبدأ بطرح سؤال تنير أجابته الطريق أمامنا، وتوضح

وهذه

مسار حديثنا

هي

(1) القى هذا البحث في جلسة السمر الأدبية - الفنون الأدبية في سلطنة عمان وصلتها بالتراث بتاريخ 1990/ 10/1

- 317 -