فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

وأبناء) عمان (منذ أبعد العصور جابوا البحار ومعهم بشائر الأصالة العربية ثم هم

(

العمانيون الاسلاف رفعوا رايات العروبة منذ أزمنة بعيدة في آفاق العالم المترامية الأطراف تجارا ومكتشفين، حتى إذا قامت بيمن الله القدير الدعوة الاسلامية المحمدية المظفرة كان العمانيون من حملة مشاعل النور والهدى، أضاءت معالم الطريق أمام الأوائل، وتضيء أضعاف أضعاف تلك المشاعل أمام جيل الحاضر، وأجيال المستقبل والاواخر الذين كانوا قد تطوعوا، وهم الآن ومستقبلا يتطوعون في نشر رسالة الايمان والتوحيد، والانسانية بمفاهيمها السمحة إلى العالم قاطبة، والتبليغ بما أمر الله أو نهى عنه وبخاصة أولئك الأوائل الذين سافروا، وغامروا الى الاقطار الشرقية القاصية، والى أقطار افريقيا جزاهم الله عن أمتهم أحسن الجزاء، وسجلات تاريخ التطورات العمانية تحتوي صفحاتها المزيد المزيد من أسماء الشهداء الابرار، وحملة رسالة الدعوة الابرار.

والحديث عن عمان ومختلف تطوراتها الحضارية والاسلامية وما صارت اليه نهضتها العمرانية الزاهية ونشاطاتها الاقتصادية الناجحة، يطول ويطول، وليس في هذا الحفل مجاله، فمجاله كتب ومؤلفات، والمطلوب هنا شاعرية اديبنا الكبير المحتفى به وما قد تضمنت أشعاره من قيم رفيعة، ومثل عليا سامية يصح القول بأنها أصول تربية وطنية عربية اسلامية تجمع العرب والمسلمين على الايمان، والطهر، ومكارم الأخلاق، والعرب في ظروفهم الحالية الكالحة، بالتفرقة والفردية يعانون من أزمة أخلاقية حادة تشتد حبالها حول الرقاب هي أسباب نكباتهم التي حلت بهم وتحل بهم وهي من وراء الهزائم التي لحقت، وتلحق مادامت اثرة ذاتيه تطغى وسطحية جهولة تسود ولا ابالية تحكم، وتلهو، والأمور شتى، والقلوب مريضة متنافرة، والصفوف معوجة مبعثرة، وكثيرون من بني قومنا، وكما أسلفت وفي العديد من المشارق، والعديد من المغارب مرضى أزمات العقوق والجحود، ونكران الجميل، وكذلك مرضى تنكر بغيض لقيم الماضي واصالة التراث، وليس ذلك مطلقا، وشاملا، (فعمان (أحياها الله واقطار عربية أخرى مازالت على عهد العروبة، وميثاق الاسلام تفخر بمفاخر تراثية عديدة، وفي طليعتها الاعتزاز بالعربية لغة تسمو على اللغات، وكيف لا وهي لغة كتاب الله العلي العليم، وهي (عمان) الأصالة والأمجاد تعنى بالأدب والأدباء، وبالشعر الرصين والشعراء المبدعين، وكيف لا الله لم ولن تنجرف الى مهاوي انزلاقات الأفكار المسمومة والآراء الدخيلة المستوردة

وهي بعون

(

التي

- 389 -