فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤أيها الحفل الكريم
ان احتفالنا اليوم بذكرى اللواح الخروصي انهما يعكس مدى تمسكنا بتراثنا، وحرصنا على تكريم أولئك الذين ساهموا في صنع هذا التراث، ووفائنا لهم، واقتدائنا بهم، وسيرنا على نفس الدرب الذي أوصلهم إلى تسنم هضاب المجد وتملك نواصي العظمة وان اللواح الخروصي واحد من أبناء عمان الأوفياء الذين تركوا لهذا البلد رصيدا فكريا وعلميا وتاريخيا وأدبيا يعتبر ثروة قيمة لا تقدر بثمن وهي في الواقع ثروة تفخر بها الشعوب والأمم منذ بدء الخليقة واننا اذ نتحدث عن هذه الثروة الفكرية نجد لزاما علينا ان نتطرق الى الثروة الأدبية خاصة في مجال الشعر حيث تتمتع عمان بمكانة مرموقة في هذا الميدان فهو لغة العواطف وترنيمة الحياة، به عبر اللواح واضرابه من شعراء عمان عما يجول في أنفسهم من تجارب وعبر أمواجه أبحرت أحاسيسهم وانفعالاتهم مع معرفة تامة ان خير الشعر ما تمشى مع الطبع وابتعد عن الصنعة، لتأتي قوافيه سراعا تجتاز القفار، هذا هو الشعر الذي اهتمت به أمتنا، وحفل به تاريخها وتناقلته القوافل والركبان وتصدر فيه الشعراء مجالس
الملوك والامراء
أصحاب السعادة
6
أصحاب الفضيلة
أيها الحفل الكريم
انه الجميل أن يتبنى المنتدى الأدبي هذه الفكرة الجيدة في احياء ذكرى شعرائنا وأدبائنا خاصة أولئك الذين لم تتح لهم فرصة التواجد على الساحة لا لأنهم غير أدباء بل لأن الفرصة لم تتح لأدبهم وأشعارهم أن تصل الى السواد الأعظم من الأمة، فجاء المنتدى الأدبي بهذه البادرة الحميدة ليسلط الضوء وبعد مئات السنين على أولئك الرجال الذين تواروا وهم في الظل بعيدين عن بريق الأضواء بالرغم من عظمتهم ومكانتهم وعطائهم الوفير لامتهم. فكان مثلهم مثل اللآلئ التي تقبع في قيعان المحيطات، ولا يستمتع ببريقها ولمعانها أحد
•
،
وهنا نرى لزاما علينا أن نذكر بدور الاعلام بكل وسائله في هذا المجال فللاعلام دوره
خاصة ونحن في عصر أضحى الاعلام فيه من أهم المرتكزات الأساسية للتعريف بماضي
- 394 -