فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٨٢اثنتين، وقد يمتد الى ثلاثة عبارات أو أربع من مثل: «ألا تدنون فتسلمون، اللطأة بكم كادت تخون، أم أنتم قوم مرهبون»
، أم
وقوله: «فانساب انسياب المعين، وقال أنا عقال المئين، وعاقلتي معقل العز
والدين، لا تنبت الا كراما صالحين، وكماة مدججين»
وقد يكون السجع مركبا كما في قوله: (وخلعت عنها ثوب الشباب القشيب ولابد
لها أن تخلعه، ووضعت على رأسها مغفر الشيب الرهيب، ولابد لها أن تضعه» برز الجانب القصصي في مقاماته واضحا، فقد اشتملت المقامات الست على الحدث والشخصيات والمضمون، أما الحبكة الفنية فقد جاءت بسيطة في المقامات الاربعة: التزوية والجعلانية، والسمائلية، السمدية. فالراوي ينتقل من مكان إلى آخر يلتقي البطل في وضع من الاوضاع - يستمع اليه ـ يعجب به ـ ثم يفترقان
وجاءت ـ أي الحبكة الفنية - بسيطة مفككة في المقامتين (التساؤلية واللغوية) لاهتمام المؤلف بعرض فكره ورأيه في احدى عشرة مسألة من المسائل المتصلة بالدين وبالسلوك الاجتماعي الاسلامي في المقامة (التساؤلية)
ولم تختلف عنهما الا في المطلع، حيث تجنب الشاعر المقدمة الغزلية التي ابتدأ بها كل من الشاعرين قصيدته، وافتتحها بالوصف. فوصف الحل والحرم والكون كله وقد غمره النور عند بعثته صلى الله عليه وسلم
وبمراجعتنا لما سبق نجد أن المؤلف قد اعتنى عناية فائقة باستخدام الألفاظ والصنعة البلاغية، ليحفظ للمقامة جلالها كما نراه قد استخدم الى جانب ذلك خاصية أخرى في الأدب المقامي وهي: ممازجة الشعر بالنشر وقد ظهر ذلك واضحا في المقامة السادسة (السمدية (أما بقية المقامات فكان يوردها نثرا ثم يختتمها بالشعر
استقى المؤلف بيئة مقاماته من عمان كما أسلفنا من قبل وقد وصفها أجمل وصف وأبلغه، وهو في وصفه للمكان والزمان طويل النفس، غزير العبارة، يستقصي ما يصفه، لا يترك شاردة ولا واردة الا أتى بها، اقرأ قوله يصف العاصفة:
- AY -