فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ١٣

المواءمة بين هذا الأرث الطيب بعبقه الزكي وبين معطيات هذا العصر. بما يكفل لنا الاحتفاظ بشخصيتنا المتميزة ذات الوجه الحضاري المشرق والتي عرفنا بها. . . ويعزز دورنا الرائد في مجال الاسهام النشط … في الثراء الفكري على صعيد وطننا العربي الكبير وامتنا الاسلامية وعالمنا المحيط الاكبر ولقد أكد ذلك جلالته - حفظه الله - في عباراته الخالدة حيث قال من لا ماضي له فليس

له حاضر ولا مستقبل».

ومن هنا فإننا نستلهم هذه التوجيهات السامية ونضعها نبراسا نمضي على نهجه الى ما

قدر لنا من سمو ورفعة.

ايها الحفل الكريم:

ان فعاليات ندوة المأثورات الشعبية والتي نلتقي من خلالها الآن. . . جاءت لتؤكد بالدليل القاطع مدى احساسنا بالمسئولية التي نضطلع بها. نضطلع بها … تجاه مأثوراتنا. . . ولتثبت مدى ادراكنا لأهمية هذه المأثورات وأهمية المحافظة عليها. . . وإنه ليحدونا أمل كبير في ان

تأتي مناشط وفعاليات هذه الندوة. . . كخطوة هامة. . . في سبيل تأصيل خدمة علمية. . ثقافية تضع مأثوراتنا في موضعها الصحيح على خارطة الثقافة والابداع. وفرصة طيبة للمثقفين والمهتمين للاطلاع على هذا الموروث القيم الذي لا يقدر بثمن … مدركين بوعي وبصيرة ان التراث الحالي … إن هو إلا اضاءات متواصلة من الماضي بكل قيمه واشكاله وعناصره.

الأخوة والأخوات الأعزاء.

إن الارادة السامية لحضرة صاحب الجلالة سلطان البلاد المعظم ـ حفظه الله - بتخصيص العام القادم 1993 م عاما للشباب … تنبع من ايمان جلالته الراسخ بأن الشباب الصالح هم أمل الأمة وثروتها الحقيقية التي تضمن لها الاستمرار والبقاء المتوهج. والشباب وهم من يعول عليهم حمل الامانة وتحمل المسئولية لبناء الحضارات، الاجدر بالحفاظ على موروثاتهم من عادت وتقاليد وممارسات ومآثر حميدة. وستعيش عمان بإذن الله - تعالى - فعاليات ومناشط متعددة استمرارا للنهوض بالشباب العماني خلال عامه المخصص. . . تأكيدا للخطى الثابتة في دعمه والعناية به كونه الثروة الحقيقية للأمة.

هم

أيها العلماء والأدباء الاجلاء.

ان مسئوليتكم تجاه الشباب تتعاظم بعظم ما تحملون من فكر، وذلك باعتباركم القدوة والمثل المحتذى. . . فسخروا ما حباكم الله به من علم وفكر ليتناقلوه عنكم بقدرة واقتدار. وبهذا فإننا نوجه الدعوة الى الباحثين والدارسين من أبناء هذا الوطن. . . لأن يكرسوا جهودهم واهتماماتهم في البحث والتنقيب عما يمكن ان يسلط الضوء على موروثنا ومأثوراتنا الشعبية باعتبارها خلاصة تجارب وحقائق عن مجتمعنا وتعبيرا عن وجدان امتنا.

-