فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ١٦٠ثم تتلمذ على إمام المسلمين الحجة الولي محمد بن عبد الله الخليلي وذلك قبل نصبه بزمان وبعد ان أصبح زاده من العلم وافرا كان كل منهما للآخر بمثابة الاستاذ والزميل في وقت واحد، وكانا ينتقلان ما بين وادي محرم وسمائل جادين مجتهدين حتى صارا شمسي هداية وبدري كمال.
عمل - رحمه الله - مدرسا بنخل ثم قاضيا بها. ثم قضى بالرستاق زمانا عصر الامام الخليلي ـ رضى الله عنه -. . ثم قاضيا بها ثم قضى بالرستاق زمانا عصر الامام الخليلي - ثم بمسقط وصور عصر السلطان تيمور وابنه السلطان سعيد بن تيمور.
رضي
ثم عاد الى وطنه سمائل عام ألف وثلاثمائة واثنين وستين وبقى بها قاضيا للامام الخليلي رضى الله عنهما - جميعا - ومدرسا في نفس الوقت ومرشدا ناصحا وواعظا مخلصا وادرك من عهد جلالة السلطان قابوس عامين كاملين كان فيهما هو المفتي بالسلطنة ولما كنت عاملا بسمائل. صحبته اثنى عشر عاما. فرأيت اوقاته موزعة في فضائل الأعمال شأن الكملة من الرجال. فلا تجده الا مصليا أو ذاكرا داعيا مستقبلا المحراب أو تاليا للكتاب أو كاتبا أو مملئا فتوى، او حاكما بفصل الخطاب في دعوى، لا يخلو مجلسه من طالب علم أو مسترشد او زائر في الله او مسترفد لا يبخل بموجود كما لا يتكلف المفقود، لاتسمع في مجلسه أحاديث الدنيا بل همته ميالة الى الصفات العليا لا يجامل غنيا لغناه ولا يحتقر أحدا لفقرة المسلمون لديه متساوون ولارشاده مستمعون أذكر من عدم مجاملته قال لي يوما: لم وصفتني
بقولك. .
،
(مشكاة نحلته مصباح أمته. . سجاد ليلته حامي حمى الحرم) قال: من أين تعلم اني سجاد ليلتي ألا تدري ان الكذب حرام؟ وهذا البيت من أبيات قلتها في تقريظ كتابة بهجة المجالس، فأجبته وصفتك بذلك لشيئين أما اولاً فالحديث من صلى العشاء الأخرة في جماعة فكأنما قام نصف الليل فإذا صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله وكان نومه عليه صدقة وأنت لا تفوتك الصلوات الخمس في الجماعة واما ثانيا فلاني صحبتك في السفر فرأيتك قواما فأنا غير كاذب فتبسم
وقال ماشاء الله
كان - رحمه الله - فقيها محققا وأصوليا مدققا شهد له بذلك الامام الخليلي ـ رحمه الله ـ كما مر آنفا. له في فروع الفقة كتابه» سلك الدرر الحاوي غرر الأثر في مجلدين وفي أصول الفقة كتابه «فصول الأصول، يبدو تحقيقه الأصولي واضحا لمن تأمله في أجوبته النظمية والنثرية وكان واسع العلم في أحكام الدماء. وله فيها قصيدة شرحها شرحا مفيدا وافيا سماه «جلاء العمى في شرح ميمية الدماء.
- 17.