فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ١٨٤كان في بلاط المأمون وقد دعاه الهاشمي الى ان يدخل في دين - الله تعالى - فانكر ذلك الرجل هذه الدعوة وحاول ان يطمس بعض الحقائق في رسالة وجهها الى ذلك الصديق الذي ابتدأه بالدعوة فاطلع عليها الشيخ المنذري وقد كتب كتابا في الرد على ما كتبه النصراني بعنوان (الرد على النصراني الكندي) في نحو مائتين وستة وثمانين صفحة والكتاب لايزال موجودا مخطوطا بوزارة التراث القومي والثقافة وفي هذا الكتاب مناقشة دقيقة للعقيدة النصرانية من خلال الرجوع الى العهدين العهد القديم والعهد الحديث، مما يدل على ان الشيخ كان على اطلاع على هذين الكتابين وكان على معرفة بالاناجيل واختلافها وتفاوت عباراتها في عرض كثير من الحقائق.
وللشيخ المذكور ايضا شرح على كتاب مختصر (الخصال وكتاب مختصر الخصال هو للأمام الفقيه العلامة ابراهيم بن قيس الهمداني الحضرمي، الذي هو من اباضية حضرموت وكان في القرن الخامس الهجري وكان على صلة بعلماء عمان وائمتها في ذلك الوقت، وقد رأيت مسودة هذا الشرح أي شرح الشيخ المنذري على هذا الكتاب قبل نحو ثلاثين عاما منذ الآن والكتاب - كما هو - معروف لانه كتاب متداول مشهور وقد طبعته وزارة التراث والثقافة اخيرا وهو كتاب يشتمل على ابواب في الفقة بعضها في الاديان والعبادات
القومي
،
وبعضها في المعاملات وبعضها ايضا في الاخلاق. وقد اختصر الشيخ المنذري - فيما اخبرت - كتاب (الاستقامة) للامام المشهور ابي سعيد الكدمي إلا انني لم اطلع على هذا المختصر وله مؤلفات اخرى ولعمه الشيخ عبدالله بن علي المنذري ايضا مؤلفات ولكنني لم اطلع على شيء منها وإنما سمعت عنها. هذا ولنرجع قليلا الى الخلف بعد ما انتهى عهد السلطان سعيد بن سلطان وجاء دور ابنه السيد ماجد ابن سعيد فقد ظلت العلاقة مستمرة ما بين عمان وما بين زنجبار بشرق افريقيا في ظل حكم السلاطين البوسعيد الموجودين هنا وهناك ثم جاء بعد ذلك عهد السيد برغش بن سعيد والسلطان برغش بن سعيد حرص على ان يدخل بالبلاد أي شرق افريقيا طورا جديدا فأنشأ المباني العمرانية المتطورة ومد انابيب المياه الى المدينة من مكان بعيد نوعا ما، وحاول ايضا ان يطور الثقافة والوعي هناك، واتى بأول مطبعة تطبع الكتب العربية هناك هذه المطبعة، ابتدأت الطباعة فيها في عام ألف ومائتين وسبعة وتسعين (1297 هـ)، وابتدأ أول ما ابتدأ بطباعة قاموس الشريعة الذي يقع في تسعين مجلدا وقد طبع منه السلطان برغش سبعة عشر (17) مجلدا ثم طبعت كتب اخرى واستمر السلاطين هناك يطبعون على تلك المطبعة مجموعة من الكتب العمانية وغيرها الى عهد السلطان حمود بن محمد بن سعيد
-
184 -