فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٢٠وأسجل تقديري، بداية لما توليه سلطنة عمان الشقيقة من اهتمام ملحوظ بالتراث القومي، ادراكا من مسؤوليها، وفي مقدمتهم جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله، لأهمية التراث، في تأصيل الهوية، وتوكيد مشاعر الاعتزاز الوطني، وصولا إلى بناء الثقة بالحاضر، والتخطيط الواثق للمستقبل. واحدى سمات هذا الاهتمام الكثيرة، وزارة التراث القومي والثقافة، التي تعمل بصورة موصولة على صون التراث القومي في السلطنة، حفظا وتوثيقا ونشرا، حتى يظل باستمرار المعين الثري الذي تنهل منه الأجيال المتعاقبة، في سعيها نحو حياة افضل لا تنفصم خلاله عرى التلاحم بين تراث الأجداد وأصالتهم، وبين تطلعات الأجيال الصاعدة، الى الأخذ بالتقنيات الحديثة فللوزارة كل التقدير والدعوات بالتوفيق، فيما تنهض به من جلال الأعمال، ولوزيرها صاحب السمو السيد فيصل بن علي ابن فيصل آل سعيد اجزل التقدير كما اسجل لمعالي الشيخ عامر الحوسني راعي الندوة ولوزارة البلديات الاقليمية والبيئة اجزل الشكر على ما أحاطوا به ندوتنا من عناية ورعاية. أيها السيدات والسادة:
،
•
إن الموروثات الثقافية والفنية الشعبية للحضارة العربية الاسلامية تتميز بالغنى والعمق والتنوع، الأمر الذي يحفزنا للعمل على المحافظة عليها واحيائها وتطويرها، لتكون عنصرا بناء وايجابيا في حياتنا العصرية الحديثة وفي تخطيطنا لمستقبل ابنائنا واحفادنا. ويكتسب هذا الموضوع أهمية بالغة، نظرا لما تتعرض له تلك الموروثات من عوامل الاندثار والتلاشي، بعد المراحل التاريخية المختلفة التي مرت بها الأمة العربية، وما طرأ على تراثها وحضارتها من تخلف أثناء وقوعها تحت نير الاستعمار الذي ادخل أنماط حياة جديدة وقيما غربية الى المجتمعات العربية كادت تقضي على الأنماط والأساليب والوسائل الموروثة.
وإن التحدي الرئيسي الذي يواجهنا يتمثل في كيفية توظيف الجوانب الايجابية في تراثنا، وهي كثيرة، وفي كيفية المواءمة بين المعاصرة والاصالة في ثقافتنا وأساليب حياتنا وقيمنا، والخروج بصيغة ملائمة، نتمكن من خلالها من بلوغ اهدافنا في التنمية الشاملة. وستبحث هذه الورقة في كيفية الاستفادة من الموروثات الشعبية في مجال تنمية قدرات المرأة، واعدادها، لتتمكن من تحسين ظروف ومستوى معيشة اسرتها، ومن الاسهام في رفع سوية المجتمع الذي تعيش فيه والبيئة التي تحيط بها. وسيتم التركيز بشكل محدد على المنتجات التقليدية اليدوية الموروثة، التي سيقود تطويرها الى اشراك الاسرة في العملية الانتاجية، والى تعزيز مفهوم الاعتماد على الذات لديها والى فتح فرص العمل امام المرأة،
20