فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٢٣كبيرة. ومن المعروف ان الصناعات التقليدية الصغيرة التي تعتبر المرأة عنصر الانتاج الرئيسي فيها، لا تشكل تهديدا للعاملين الذكور مما يساعد المرأة على ان تلعب دورا قياديا في اطار اسرتها ومجتمعها المحلي، من خلال قيامها بأداء وظيفة مقبولة تقليديا. غير انه رغم الميزات التي سبقت الاشارة اليها للحرف اليدوية، فإن مشاريع الأعمال التقليدية قد لا تلقى اجماعا واهتماما من الأطراف المعنية بالتنمية من حيث الجدوى الاقتصادية، لأكثر من سبب. حيث ان انتاج الأعمال اليدوية التقليدية يحتاج الى وقت طويل نسبيا، مقارنة مع عملية الانتاج الآلية. كما ان الهيئات القائمة على تطوير انتاج الصناعات التقليدية غالبا ما تقرن هذا العمل بالمفهوم الخيري وببرامج المساعدات الاجتماعية وبالقدرة على تصنيع كميات كبيرة من المنتوجات دون الأخذ بعين الاعتبار حجم الطلب عليها في السوق ودون محاولة النظر إليها بجدية على انها تمثل منتوجات ذات قيمة ثقافية واقتصادية لا يستهان بها، وقد نشأت في بعض الدول صناعات كبيرة مرتكزة في أساسها على حرف تقليدية، وتحظى بأسواق استهلاكية كبيرة.
متطلبات نجاح الصناعات التقليدية
أيها المشاركون الكرام: بعد هذا العرض لأهمية الحرف اليدوية في تراث الأمة وضرورة تفعيل دور المرأة، وهي نصف الأمة، في الصناعات الحرفية التقليدية، سنحاول باختصار تمثل الصورة التي تعين على استثمار هذه الحرف في اقامة مشروعات مدرة للدخل لنساء الريف.
أهمية التدريب ولتحقيق هذا الهدف، أي اقامة صناعات تقليدية صغيرة عمادها المرأة، فإنه لابد من تدريب النساء في المجالات الفنية والادارية للحصول على منتوجات ذات جودة عالية قادرة على المنافسة في السوق ولضمان استمرار الانتاج على المدى الطويل. ومن هنا، فأنه يجب رفع كفاية المشرفين ليصلوا الى المستوى الذي يمكنهم من تقييم المنتوجات بصورة ملائمة، ومن ثم القيام باجراء التعديلات المطلوبة عليها لرفع سويتها. ويجب ان يشمل التدريب مجالات التخطيط، وبرمجة العملية الانتاجية والحفاظ على مقاييس عالية من الجودة في حالة البدء بالانتاج الكثيف، وتوفير الحوافز للعاملين اضافة الى انشاء نظام فعال للاتصالات، داخل المؤسسة الانتاجية.
كما ان هناك أهمية خاصة للتدريب الاجتماعي لمساعدة النساء الشابات على التعامل مع المشكلات الحساسة التي قد يواجهنها نتيجة للدور الجديد الذي سيقمن به كمنتجات
23 -