فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠أما الأبناء فقد جاءت نتيجة الاستبيان بأن نسبة %79 اقبالهم كبير على ممارسة وتعلم الحرف وان نسبة %11 لايقبلون عليها اطلاقا ـ وبالنظر الى النسب اعلاه يتضح لنا بأن الشباب لازالوا حريصين على توارث واستمرار الحرف باقبالهم عليها وذلك راجع وكما جاء على لسان الشباب ممن شملهم الاستبيان بانهم حريصون على المحافظة على تراث الاجداد وايضا يعتبرون الحرفة احدى مصادر الدخل أما الذين لا يقبلون على الحرف فقد عللوا ذلك بعدم الرغبة أو الانشغال اما بالدراسة أو الوظيفة.
العوامل المؤثرة على استمرار الحرف:
ان استمرار وتوارث الحرف عبر الاجيال يجب ان يعمل الجميع من أجله ولا يتأتى ذلك الا بدراسة العوامل التي قد تؤثر على استمرار الحرف ووضع الحلول المناسبة لها. ان من أهم العوامل التي اثرت على استمرار الحرف في نظري ظهور الصناعات الحديثة المشابهة ـ فانه ومن المعروف بأن النهضة التكنولوجية قد غزت كافة مجالات الحياة الصناعية فقد ظهرت الآلات والمعدات والمنتجات الحديثة وبصفة واسعة فمثلا صانع الفخار كان في السابق يصنع الاواني ويشتريها الناس بهدف حفظ وتبريد الماء أما الآن ومع ظهور الثلاجات فقد ترك الناس تلك الاواني، وهذا يشمل معظم منتجات الحرف وبالطبع فانه سوف يؤثر على الدخل الذي كان يحصل عليه الحرفي باعتبار ان تلك الحرف كانت مصدر رزقه كما ان دخول العمالة الوافدة ولو بنسبة ضعيفة قد يؤثر على جودة الحرف حيث ان تلك الحمالة تقيم
بتصنيع بعض المنتجات الحرفية وتقوم ببيعها بأسعار متدنية وجودة متدنية اينا ما بت سمعة تلك الحرف كما ان عدم الاستقرار الاجتماعي الذي يواجهه الشباب خلاص ها سوف يؤثر مستقبلا على مسيرة الحرف بحيث نجد ان الشاب من المنطقة الداخلية مثلا وقمر عمله مسقط وبالتالي سوف يجد نفسه مضطرا الى الاقامة في مسقط طوال الاسبوع والذهاب الى بلدته أيام الاجازات فقط وبالتالي فان ذلك لن يمكنه من ممارسة الحرفة التي يمارسها والده كما انه ونتيجة للأسباب آنفة الذكر فان الدخل العائد عن تلك الحرف أصبح محدودا جدا وبالتالي فان الحرفيين سوف يسعون وبلا شك الى ايجاد مصادر بديلة للدخل حتى ولو وصل الأمر بهم الى ترك الحرفة وبالطبع فان عذرهم سوف يكون مقبولا لان مواجهة متطلبات الحياة العصرية هي التي الزمتهم بذلك.
- 290