فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

الفصل الأول

مقومات الانطلاق الصناعي

إن قيام قطاع صناعي ذي حجم مناسب له تأثير اقتصادي ملموس أضحى يتطلب توفر مجموعة من المقومات الخاصة في عصرنا هذا عصر التقنية المتطورة. وهذه ظاهرة حديثة تنطبق في أي بقعة تهدف تحقيق تقدم ونمو صناعي لم تعد مقومات النمو الصناعي الحديث هي توفر الأيدي العاملة الرخيصة أو الأسواق المحلية أو الغابات والأنهار وما إلى ذلك من المقومات التي كانت تعتبر أساسية في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، بل وحتى الى وقت قريب ومع ان توفر هذا النوع من المقومات يظل مفيدا وذا أهمية فعالة في التنمية الصناعية، إلا ان مقومات صناعات النصف الثاني من القرن العشرين قد تغيرت نتيجة الثورة التقنية المعاصرة. في القرون السابقة قامت الصناعة وتبعها التطور في المجالات الاخرى، في مجال التجهيزات الأساسية والخدمات داخل الدولة وخارجها.

وفي الماضي كانت الصناعة هي التي تدفع التطور التقني وتفتح مجال البحث العلمي والكشف والتطوير والاختراع؛ كانت الصناعة هي الدافع وليس المدفوع وفي عصرنا هذا عصر التقنية المتقدمة، تغيرت مجموعة المقومات اللازمة لقيام قطاع صناعي متطور.

ومع

ان المقومات التي كانت أساسية في السابق لازالت ذات أهمية إلا أن مجموعة المقومات الحديثة لقيام ذلك القطاع الصناعي أصبحت هي الأساسية، وإذا توفرت امكن قيام صناعة قوية، وهذا يجعل التطور الصناعي اقرب منالا واسهل على التحقيق. وهناك عدة أعمدة يجب توفيرها لقيام تصنيع حديث هي:

العمود الأول: هو وجود قاعدة علمية وتعليمية واسعة افقيا ورأسيا، وتوفر هذه القاعدة يمكن من استيعاب التقنية الحديثة وتفهمها وتطويرها. ومن الواضح ان أي صناعة حديثة