فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

هي

عربدة على بساط سماوي)

(1)

عبدالله بن سالم بن عبدالله بني عرابه

تلك النعرة التي سوف لن يعمل على اجتثاثها .. هي تلك الهلوسة التي تتلاحم معها كل شعوذات السحرة .. وتلك العربدة التي ضلت سمتها وتفرقت بها السبل منذ آباد وآباد

(2)

تدلف طفلة جميلة كانت قد رفعت السماء في الزمن الغابر فوق رأسها الاصلع لانها على حد قول امها (كانت تحتسي اللبن كل صباح وتتمنى لو ان كل لبن الدنيا يندلق ثرا في وحيدتها مع كل صباح جديد.

(3)

مازالت النعرات الخبيثة تزمجر ويهدر أزيزها ليطبق آفاق السماء .. هي في حالة سكر الآن. . لا مراء في ذلك .. وها هو ذا شيطان يقول لآخر وهو يحاوره (كم اغويت اليوم من الآدميين. . وكم ستغوى غدا. . آه كم اهوى الغواية .. فيسأل الآخر مشدوها (لم؟). فيجيب من يهوى الغواية وتهواه لانني .. لانني انا الغواية .. والغواية أنا. . وأنا والغواية کهذين). . وأشار بقرنيه.

(4)

طفلتنا تحلق الآن في عنان السماء .. بلا اجنحة. . تسبح .. تسبح .. وراء حبيب کشاف ندية. . وضحكاتها الطفولية الحمقاء طفقت تفض بكارة السماء. . ايقظت الملائكة من سباتهم .. فهبوا واغتالوا احلامهم. . ونفضوا جماجمهم .. ورأتهم وهم يحتسون شاي الصباح .. فتذكرت قدح اللبن الذي تناولته صباح اليوم .. وخطرت صورة القدح أمام ناظريها (أوه .. ما أشهى رائحة شاي الملائكة .. هكذا تحاول ان تتفوه ولكن ثمة شيء

(*) القصة الفائزة بالمركز الخامس بمسابقة المنتدى لعام 1992 م.

- ros-