فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

لا يعني عدم جودة الابحاث التي لم يحالفها الحظ في الفوز. أما النقطة الاخيرة في كلمتي هذه فاهميتها بالغة من حيث الانتاج الأدبي والعلمي وهي ان الفائزين في مجالي الشعر والبحث ليسوا من اصحاب الاسماء اللامعة في عالم الحركة الأدبية والعلمية وهذا يدل على الكم الفكري الكبير الذي لايزال دفينا في عقول أبناء هذا الوطن ونفوسهم ومشاعرهم كما يدل على ان عوامل معينة قد ساهمت في ابراز اعلام اشتهروا وذاع صيتهم، ومن هنا لابد من استثارة النفوس وتشجيع المساهمين كي يتقدموا بانتاجهم العلمي والأدبي، وما هذه المسابقة وهذا الحفل التكريمي إلا أحد جوانب هذا التشجيع.

ويسرنا الآن ان نستعرض القصائد الفائزة. .

القصيدة الأولى (المتسلل) لعلي بن شنين الكحالي

هذه القصيدة ذات طابع وطني وقد حاول فيها الشاعر ان يقدم لوحة رمزية رمز فيها للدخيل الاجنبي بالثعبان، وقد تسلل الشاعر الى موضوعها بمدخل عاطفي رومانسي يناجي فيه الليل ويمتزج بمظاهر الطبيعة فيه ولم يمنع الشكل العمودي ذلك الشاعر المبدع من تقديم هذه الصورة الرمزية تقديما جيدا، مما يدل على تمكنه من وجود ادائه الفني. القصيدة الثانية وعنوانها وامعتصماه». لصالح بن محمد بن سيف الفهدي، هذه القصيدة ذات طابع اسلامي غاضب لما آل اليه أمر الاسلام والمسلمين في هذا العصر الردئ من مذلة وهوان، نتيجة طغيان القوى العالمية التدميرية والحقد الصهيوني الصليبي، وتفرق المسلمين واختلافهم، وقد اجاد الشاعر ببراعة فنية استخدام تراثي من رموز البطولة الإسلامية وهو (المعتصم) ولكن وقع في قليل من الاخطاء النحوية، وقد منحت هذه القصيدة الدرجة الثانية

القصيدة الثالثة وعنوانها من وحي الخليج» وهي للمر بن باروت الخصيبي القصيدة أشبه بأغنية قومية عربية تتغنى بأمجاد دول الخليج وتاريخه والشاعر فيها يعتمد

على الشكل العمودي والتعبيرات التراثية، وطابع الفخر التراثي القديم والقصيدة جيدة لا تكلف فيها، ولكن يغلب عليها في صورها وتعبيراتها الطابع التقريري المباشر. وقد منحت الدرجة الثالثة


القصيدة الرابعة وعنوانها: «رسالة من هناك - وهي للشاعر عبدالله بن صالح المجيني القصيدة يغلب عليها الطابع الرومانتيكي الذي يتدفق حزنا وألما ويعتمد على الصور

التشخيصية التي يندمج فيها الشاعر بمظاهر الطبيعة من حوله اندماج الجزء بالكل. وقد استطاع الشاعر باسلوبه الفني المتميز ان يصور مأساة الاسلام في القدس من خلال احزانه هو واحساسه بالغربة والضياع، مصورا اغتراب المسلمين في اوطانهم التي اغتصبتها

الصهيونية المجرمة، وأدى ذلك أداء فنينا متميزا.

- 361 -