فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٤١

الأخرى، فأحسوا بمدى ضرورة ان يقفوا هم أنفسهم على حقيقة فولكلورهم، الذي استطاع ان يوحد نقطة الولاء القومي للخليط السكاني الامريكي. والذي أدى الى بهم الاندماج فهذه تجربة تؤكد فاعلية الدور الذي تقدمه الثقافة الشعبية في تحقيق الوحدة والاندماج، بل معالجة الكثير من القضايا الاجتماعية الاخرى من خلال هذه الثقافة بل هذا الموروث الشعبي الأصيل منه وليس الوافد أو الزائف (3). ونحن لا ننسى في هذا الصدد ان استخدامات الفولكلور ممكن ان تمتد لتكشف لنا عن حقيقة العديد من القضايا

،

الاجتماعية التي لم تترسخ بعد في مجتمعاتنا العربية وأولها قضية المشاركة الاجتماعية. مفاهيم الدراسة ومنهجها: ربما لن نأتي بالجديد في مفاهيم الدراسة سوى اننا سنقدم توضيحا شاملا لمفاهيم الموروث الشعبي، ونشير هنا الى ان هناك الكثير من التداخلات في استخدامات هذه المفاهيم في البحوث المهتمة بالتراث.

فنجد مثلا مفهوم الموروث الشعبي» ثم نجد المأثور الشعبي»، نجد كذلك «الفولكلور»، «الثقافة الشعبية» والثقافة المادية، الاثنوجرافيا والاثنولوجيا». فماذا تعني كل هذه المفاهيم؟ بالاضافة الى ان هناك عناصر كثيرة تدخل ضمن هذه التعريفات الكبرى، وسنحاول توضيحها خلال هذا الاطار. ونشير في هذا الصدد ايضا الى ان التدخل نلاحظه ليس فقط في استخدام المفاهيم بل نجده كذلك في تصنيف عناصر التراث. بالرغم من ان هناك تصنيفات كثيرة لعناصر التراث قدمها كل من «ريتشارد فايس و بويکارت إلا اننا سنعتمد على تصنيف دورسون، محمد الجوهري» على اساس انهما يمثلان تلك التصنيفات المتفق عليها بين المتعاملين بالتراث.

«فدورسون» يقدم تصنيفا رباعيا مقسما الى: الأدب الشعبي، الحياة الشعبية أو الثقافة

المادية، العادات الاجتماعية والمعتقدات الشعبية، فنون الاداء.

ثم نجد تقسيم محمد الجوهري المتفق مع دورسون من حيث عدد الأبواب لمواد التراث، إلا انه يختلف معه من حيث المضمون في معظم الأبواب تقريبا. فقد رأى ان يقسم موضوعات التراث الى أربعة أقسام جاءت على النحو التالي:

المعتقدات والمعارف الشعبية

عبد اللطيف البرغوثي (الفولكلور والتراث عالم الفكر - المجلد السابع عشر، العدد الأول (ابريل،

مايو، يونية (1986 ص 93.

41 -