فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٦٣نماذج من الأدب الشعبي
أما بالنسبة للأنماط التراثية الموظفة للمناسبات الكبرى في المجتمع كالدخول في حرب أو مواجهه أشكال من التغيير - ويحتاج الأفراد فيها الى تهيئة نفسية، وثقة عالية لمواجهتها، فنجد البعد النفسي واضحا بشكل جلي في الاغاني المستخدمة لذلك، أو الملاحم أو الرقصات الشعبية، أو ذكر سير البطولات للأجداد وتمارس هذه الانماط في شكل جماعي يساعد على نشرها وتحقيق الفائدة منها. فلو أخذنا بعضا من الشعر الشعبي الذي ساعد في بث روح البطولة بين أفراد المجتمع في فترة أزمة الخليج، فسنجد ان هناك قصائد رائعة كان لها صدى كبير لدى أفراد المجتمع، وكان من القصائد ما ألهب المشاعر وشحذ الهمم وشجع الشباب على الانخراط في سلك القوات المسلحة كمتطوعين للدفاع عن الوطن والذود عن حياضه، ومن هذه القصائد قصيدة للشاعر حمد بن سهيل يقول فيها: يا شباب الوطن لبوا نداكم
واحموا الدار ضد الطامعين
وكان لهذه القصيدة التي غنيت على شكل رقصة (الحربية) وهي من فنون العيالة وقع خاص على الناس لم يألفوه من قبل وذلك يؤكد ما وصلنا إليه من نتيجة ترى ان الادب الشعبي وخاصة الشعر منه يصل الى العامة من الناس والخاصة منهم. وقصيدة اخرى ايضا تؤكد على ما ذكرنا عن أهمية الشعر ومدى تأثيره في النفوس، وهي قصيدة وطنية ايضا قيلت إبان فترة أزمة الخليج وتغنى بها الطفل قبل الكهل وهي للشاعر
سعيد القمزي، ويقول مطلعها:
رف يا علم في عالي السارية رف
كلنا فداك وكلنا نموت دونك
رف في حمى شيخ علا المجد واشرف
رواك عز ولاتهاون بصونك
رف بشموخ حول الشمس تلتف
وعانق خيوط الشمس وافخر بلونك
ولا يستخدم الشعر في المواقف البطولية فقط، بل ان اغراضه تتعدد بشكل واضح كما هو الشعر الفصيح، إذ نجد له وجودا في العديد من أوجه الحياة الاجتماعية، فهو عنصر من عناصر التراث الأكثر انتشارا. وتداولا بين أفراد المجتمع، سواء كان في الماضي ام في الحاضر
- T-