فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٨٠ان المحافظة على هذا التراث لهو أمر يحتاج الى تكاتف الجهود جميعا .. خاصة جهود الاعلام ووسائله .. من خلال عرض اللمحات الجمالية والذوقية في تراثنا في مختلف الولايات وعلى اتساع خريطة السلطنة
وتأكيد ان هذا التراث هو ترابط روح الاجداد .. وتواجدها في ضمير أبناء العصر. وان الارتباط بالماضي ميراث يحفظ في ضمير المواطنين. . ويمثل الجذور العميقة التي تزهر شجرة التقدم والمعاصرة. ثم ان الحفاظ على الموروثات الشعبية شيء مهم لانه حفاظ على الروح الثقافية والابداعية للجميع .. ولا يجب ان يحول المد الحضاري وانتشار التعليم دون الحفاظ على هذه الموروثات الشعبية.
ولا يجب ان يكون النداء بالتطوير مؤديا الى تذويب الاصالة في بوتقة المعاصرة، انه يجب ان نؤكد على ثقة الناس في هذه الفنون وأهميتها، ويجب ان نحافظ على القيم الجمالية الموجودة بالفنون الشعبية.
ثالثاً ـ دور وسائل الاعلام في نشر الثقافة الشعبية:
ومن المعروف ان وسائل الاتصال الجماهيري كالسينما والصحف والاذاعة المسموعة والمرئية. . تلعب دورا هاما في نشر الثقافة الحديثة ونشر وسائل وأساليب الحياة المعاصرة. وقد تأكد للباحثين ان وسائل الاعلام لا يمكنها تأدية هذه المهنة اذا عزلت نفسها عن الأساليب الشعبية والموروثات والمعطيات التراثية. ووسائل الاعلام الناجحة هي التي تستطيع ان تبحث عن معطياتها الاعلامية التي يسهل بها النفاذ الى وجدان وادراك المواطنين. ولن تنفذ هذه المعطيات إلا اذا استعانت يعناصرها وموروثاتها الشعبية التي تعد غذاء للقلوب .. ومنتدى خصبا للملكات والكوامن والوجدانيات.
وعلى هذا فان التنمية يلزمها تحقيق المشاركة والتفاعل الاجتماعي. وهذا يتطلب الاعتماد على وسائل الموروثات الشعبية جنبا الى جنب مع الوسائل الميكانيكية والتكنولوجية. وذلك لان استخدام وسائل الاتصال التقليدية والشعبية يوفر زادا من الافكار الموروثة التي تعد ميراثا للجماعة الشعبية جميعها وهي ملك كل واحد منها وملك كل شريحة اجتماعية وكل بيئة من البيئات المختلفة.
،
والاعلام الهادف الى تحقيق تنمية او المساهمة في التنمية .. هو الاعلام الذي يجب ان يقدم للمواطنين الوعاء الثقافي الذي يواكب متطلبات التحضر واستخدام الموروثات
80