فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٨٢ويجب ان ينظر الى ان التقدم العلمي الهائل الذي يشهده عالمنا والتوسع الكبير في الاستخدامات التكنولوجية ليسا عقبة معادية تقف امام فنون التراث الشعبي ولكنه بذكاء الممارسين لمهنة الاعلام يجب ان يوظف هذا التقدم العلمي وتلك الاستخدامات التكنولوجية الخدمة انماط التنمية تزاوجا مع رمزيات الموروثات الشعبية ومعطياتها الوجدانية والادراكية. ثم إنه من الضروري ان تعدل طريقة وسائل الاعلام في تناول مواد الموروثات الشعبية والتراث الشعبي بشكل عام بحيث يراعى لاقصى حد المحافظة على الاصالة من ناحية والملاءمة بينها وبين هذه الوسائل من ناحية اخرى فاذا كان لوسائل الاتصال تقنياتها الحديثة .. فان لوسائل الاتصال الشعبي تقنياتها العابرة على مر الأجيال. ولهذا يجب ان تتزاوج تكنولوجيا الاعلام ومواده المبهرة والبراقة مع معطيات العلم والفكر والبحوث والدراسات فيجب الاعتداد بأحدث النتائج التي توصل اليها علم الموروثات المعاصر. ولابد من الاستفادة من جهود الأفراد والهيئات العربية والدولية وما توصلت اليه من جهود
ونتائج
•
ولابد ان ينظر للتراث في ضوء سياقه وأهميته الاجتماعية والثقافية بحيث تتبلور القيم الوطنية والعربية عن التراث وترتكز هذه القيم على نظرة علمية ثقافية واجتماعية تجاه التراث الشعبي وفهم معناها وأهمية مناجم هذا التراث للحفاظ على الذاتية. ان الاستخدام الأمثل للموروثات الشعبية في وسائل الاعلام ممثلا في عناصر التراث
الشعبي يشوبه الكثير من أوجه القصور فالمادة الشعبية في هذا المجال تخضع للآتي:
1 - تخضع لتخطيط برامجي مسبق نابع من الخبرات الثقافية والتقنية الحديثة الأمر الذي يجعل طرح العناصر من الموروثات الشعبية من خلال اجهزة وسائل الاعلام يسير من مستوى الخبرة الاحدث الى مستوى الخبرة الاقدم. . وهذا يعوق تطويع الموروثات الشعبية الى متطلبات التخطيط البرامجي.
ان استخدام التراث الشعبي في وسائل الاعلام تحكمه طبيعة الفن الاذاعي وطبيعة البرامج مسموعة أو مرئية واطارها التقني .. وايضا طبيعة العقلية التي تستخدم هذه؛
الوسائل.
3 - إن تقديم عناصر التراث الشعبي يتم في فترات اعلامية تختلف زمانا ومكانا وكيفية عن اطار استخدامها عند الجماعة الشعبية.
- AY -