أثر الإيمان بالغيب على عقيدة المسلم
الجزء ١ · صفحة ٢٥2 - التربية المتوازنة للشخصية المسلمة:
الإنسان ليس مادة فقط وإنما جسما، وعقلا، وروحا وكلا من هذه الجوانب
نفسه
تحتاج إلى تربية وتغذية لتنمو نموا سليما يكون قادرا بعدها على العيش مع ومع الآخرين بخير وسلام ويتوافق مع ما يتماشى وتقلبات الزمان والأحوال ولا
يتصادم فيما يواجهه من ظروف الحياه، فالتربية المتوازنة للشخصية صمام أمان بدونها يتخبط الإنسان في هذه الحياة فلا يستطيع أن يحدد ويوجه مسيره ويكون أكثر عرضة للوقوع في مصائد النفس والهوى والشيطان، لأنها نفس فقدت التربية ولم تجد من يربيها ويوجهها إلى صوابها، لذا يشدد رسولنا الكريم
على من ولاه الله رعية ولم يهتم بأمرها ولم يرعها حق الرعاية إلا حرم عليه الجنة ولا ريب أن من كان له أهل وذرية من أولاد داخل في مجمل هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ما من عبد استرعاه الله رعية، فلم يحطها بنصيحة، إلا لم يجد رائحة الجنة "1" وتربية الدين الحنيف للشخصية المسلمة
تشمل
جميع
الجوانب منها:
التربية الروحية / ونختصرها في خبر الثلاثة الذين أتو يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم قال حميد بن أبي حميد الطويل أنه أنس بن مالك سمع رضى الله تعالى عنه يقول: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم أما أنا فإني أصلي الليل أبدا وقال آخر انا أصوم الدهر ولا
1
صحيح البخاري - كتاب الأحكام – باب من استرعي رعية فلم ينصح – رقم الحديث 7150
24